أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن ما يتم تداوله حول عدم وجود نظام «سويفت» في سوريا أو عدم عودة العمل به، غير دقيق، مؤكداً أن النظام لم يتوقف عن العمل لدى المصارف السورية الخاصة، بينما كان مصرف سوريا المركزي قد فُصل عن الشبكة في مرحلة سابقة نتيجة العقوبات.
وقال رسلان إن مصرف سوريا المركزي تمكّن، بعد رفع القيود، من إعادة الاتصال بشبكة «سويفت» بنجاح، موضحاً أن النظام بحد ذاته هو وسيلة آمنة لتبادل الرسائل بين المصارف، ولا يحدد إمكانية تنفيذ التحويلات.
وبيّن أن التحدي الأساسي يتمثل في العلاقات مع المصارف المراسلة التي توقفت أو جُمّدت خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن المصرف المركزي والمصارف السورية يعملان حالياً على استعادة هذه العلاقات وبنائها من جديد.
وأضاف أن نتائج ملموسة بدأت بالظهور، إذ فعّلت أكثر من ستة مصارف التحويلات التجارية بالدولار عبر مراسليها، فيما أصبحت معظم المصارف قادرة على إجراء معاملات باليورو، إلى جانب تفعيل التحويلات بالدينار الأردني، وبدء معالجة مدفوعات بالريال السعودي والدرهم الإماراتي.
تقرؤون أيضاً: الليرة السورية تتحسن وسط تفاؤل ورسالة عبر سويفت بعد 14 عاماً
وأشار رسلان إلى أن استعادة شبكة واسعة من العلاقات المصرفية الدولية تحتاج إلى وقت وإجراءات امتثال وتقييم متبادل، وقد تستغرق عدة أشهر.
وختم بأن المسألة لا تتعلق بغياب نظام «سويفت»، وإنما بإعادة بناء الثقة والعلاقات المصرفية الدولية، مع العمل على توسيع شبكة المراسلين تدريجياً لتصبح التحويلات المرتبطة بسوريا أكثر سهولة وقبولاً حول العالم.
