تتراوح إيجارات المنازل في العاصمة السورية دمشق وضواحيها بالمتوسط بين 400 و600 دولار شهرياً، مقابل أجور تتراوح بين 100 و270 دولاراً، ما يدفع بعض السكان إلى الانتقال نحو مناطق أبعد عن مركز المدينة بحثاً عن مساكن أقل كلفة، وفق تقرير لصحيفة «القدس العربي».
وتقول موظفة اضطرت إلى مغادرة حي المزة إن إيجار منزلها ارتفع بنسبة 50% ليصل إلى 1000 دولار شهرياً، بينما لا يتجاوز راتبها 200 دولار، فانتقلت إلى أحد أحياء ضواحي العاصمة.
تقرؤون أيضاً: سوريا تستهدف إنتاج ومعالجة مليوني وحدة سكنية حتى 2035
لكن انخفاض الإيجار لا يلغي الأعباء، إذ ترافق الانتقال، بحسب الموظفة، مع تكاليف إضافية للكهرباء والمياه والإنترنت والمواصلات والنظافة.
وتواجه سيدة أخرى تعمل كطبيبة تجربة مشابهة، بعدما غادرت منزلها في مشروع دمر إثر تجاوز الإيجار 1000 دولار، وانتقلت إلى أطراف دمشق مقابل 500 دولار شهرياً. وتقول إن الكلفة الجديدة لا تزال تفوق قدرتها المالية وقدرة زوجها، مع ارتفاع نفقات الكهرباء والمياه والمواصلات والإنترنت.
تطالعون أيضاً: أزمة الإيجارات في سوريا: ارتفاع قياسي يرهق ذوي الدخل المحدود ويعمّق الفجوة الاجتماعية
وترى السيدة أن كلفة السكن لا تقتصر على بدل الإيجار، بل تشمل النفقات المرتبطة بالحياة اليومية والاستقرار، مضيفة أن الانتقال أثّر أيضاً في البيئة المحيطة بأطفالها.
وتلخص تجربتها بالقول: «إن الانتقال لمسكن أرخص لا يعني الخروج من أزمة السكن، بل يعني الانتقال من أزمة الإيجار إلى أزمة الحياة».
