أوروبا أمام فاتورة غاز أكبر.. الواردات قد تتجاوز 98% من الاحتياجات بحلول 2050

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

قد تجد أوروبا نفسها أكثر اعتماداً على واردات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال بحلول 2050، رغم مساعيها الحالية لتقليل مخاطر الاعتماد على الإمدادات الخارجية، إذا لم تبدأ خلال السنوات المقبلة بتنفيذ استثمارات جديدة في حقول الغاز المحلية.

وترى شركة وود ماكنزي أن واردات الاتحاد الأوروبي قد تتجاوز 98% من احتياجاته من الغاز بحلول 2050 في حال عدم تنفيذ استثمارات جديدة في أنشطة المنبع، بينما قد تقترب الفجوة التراكمية بين سيناريوهات الإنتاج المحلي المنخفض والمرتفع من تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي.

ولا تتعلق هذه الفجوة، وفق وود ماكنزي، بحجم الغاز الذي تستطيع أوروبا إنتاجه محلياً فقط، إذ إن القرارات التي ستتخذها الحكومات وشركات الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة ستحدد بدرجة كبيرة مستوى اعتماد القارة على سوق الغاز العالمية، والغاز الطبيعي المسال بشكل خاص.

- Advertisement -

85% من الغاز الأوروبي يأتي من الخارج

يستورد الاتحاد الأوروبي حالياً نحو 85% من الغاز الذي يستهلكه، ومن المتوقع أن تبقى هذه النسبة مستقرة إلى حد كبير حتى أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.

لكن المشهد قد يصبح أكثر تعقيداً مع تقدم العقد المقبل، مع توقع تراجع إمدادات النرويج عن مستويات استقرار الإنتاج خلال ثلاثينيات القرن الحالي، بالتزامن مع تعرض إمدادات شمال إفريقيا لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع الطلب المحلي.

وفي المقابل، سيصبح الغاز الطبيعي المسال الأداة الرئيسية لسد الفجوة المتنامية بين الإنتاج المحلي والاستهلاك الأوروبي، خصوصاً مع التخلص التدريجي من الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب.

وتتوقع وود ماكنزي ارتفاع حصة الغاز الطبيعي المسال من إجمالي إمدادات الاتحاد الأوروبي من نحو 40% حالياً إلى 63% بحلول 2050، على أن تأتي نحو 77% من هذه الإمدادات من الولايات المتحدة.

ثلاثة سيناريوهات تحدد مستقبل إنتاج الغاز في أوروبا

- Advertisement -

وضعت وود ماكنزي ثلاثة سيناريوهات لمستقبل إنتاج الغاز المحلي في الدول الأعضاء التي تمتلك قطاعات مهمة في أنشطة المنبع.

السيناريو المنخفض

يفترض هذا السيناريو عدم تنفيذ استثمارات جديدة في حقول الغاز، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاج من 43 مليار متر مكعب في 2028 إلى ملياري متر مكعب فقط بحلول 2050، مع اعتماد متزايد على الغاز الطبيعي المسال لتعويض الفجوة.

السيناريو المتوسط

يعكس هذا السيناريو استمرار مستويات السياسات والاستثمارات الحالية، مع بقاء الإنتاج قريباً من 40 مليار متر مكعب حتى 2038.

وبحسب وود ماكنزي، يضيف هذا السيناريو نحو 330 مليار متر مكعب من الإنتاج مقارنة بالسيناريو المنخفض، بزيادة تقارب 70%، لكنه يظل غير كافٍ لتغيير المعادلة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، إذ لا يغطي الغاز المحلي أكثر من 17% من الطلب خلال الفترة.

77 مليار متر مكعب قد تغيّر المعادلة

أما السيناريو المرتفع، الذي ترى وود ماكنزي أنه يمكن أن يغير وضع الاتحاد الأوروبي بصورة ملموسة، فيفترض وصول الإنتاج المحلي في أوروبا إلى 77 مليار متر مكعب بحلول 2042، بما يغطي نحو 38% من الطلب.

وفي هذا السيناريو، يصل الإنتاج التراكمي إلى نحو 1,400 مليار متر مكعب، بما يعادل إحلال ما يصل إلى 615 شحنة من الغاز الطبيعي المسال سنوياً مقارنة بالسيناريو المنخفض.

وقال لويس لورانس، كبير محللي أبحاث أنشطة المنبع في أوروبا لدى وود ماكنزي، إن السيناريو المتوسط يمثل المستوى الذي تستقر عنده التوقعات غالباً، لكنه لا يحدث تغييراً كبيراً في الوضع الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية يحتاج إلى استثمارات ضخمة لمجرد إبقاء الإنتاج عند مستواه الراهن، مشيراً إلى أن السؤال الأساسي يتمثل في مدى استعداد الحكومات لتهيئة الظروف التي تجعل السيناريو المرتفع ممكناً، خصوصاً مع ضيق النافذة الزمنية المتاحة.

الغاز الأوروبي قد يكون أكثر تنافسية

لا تقتصر أهمية زيادة إنتاج الغاز المحلي في أوروبا على تعزيز أمن الإمدادات، إذ تشير تقديرات وود ماكنزي إلى وجود فارق في تكلفة بعض الإمدادات المستوردة مقارنة بالموارد المحلية.

وتعادل تكلفة الغاز الطبيعي المسال الأميركي عند تسليمه إلى شمال غرب أوروبا مستوى يزيد بنحو 68% على تكلفة غاز حقل «نيبتون ديب» (Neptun Deep)، وبنسبة 96% على تكلفة الغاز النرويجي الجديد.

وتشير هذه الفروقات إلى أن تطوير بعض موارد الغاز المحلية الأوروبية قد لا يكون مجرد خيار لتعزيز أمن الطاقة، بل يمكن أن يكون أيضاً أكثر تنافسية من بعض مصادر الغاز المستورد.

200 مليار متر مكعب إضافية من الغاز المسال

في الوقت الذي تبحث فيه أوروبا عن زيادة إنتاجها المحلي، تستعد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية بدورها لنمو كبير في حجم التجارة.

ويتوقع منتدى الطاقة الدولي ارتفاع تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية إلى 800 مليار متر مكعب سنوياً بحلول 2031، مقارنة بنحو 600 مليار متر مكعب في 2026، أي إضافة نحو 200 مليار متر مكعب سنوياً إلى السوق خلال خمس سنوات.

ومن المتوقع أن تأتي أكبر زيادة في صادرات الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات الخمس المقبلة من الولايات المتحدة، التي يُتوقع أن تحافظ على موقعها كأكبر مورد عالمي للغاز الطبيعي المسال.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version