أنجزت الورشات الفنية الوطنية في مرفأ اللاذقية مشروع تحويل الباخرة «ترانسبورتر» إلى ناقلة متخصصة لنقل المواشي، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 8 آلاف رأس، وذلك خلال فترة زمنية قصيرة وبخبرات وكفاءات سورية.
وأوضح الكابتن محمد شويحنة، في تصريح لوكالة سانا أن تنفيذ المشروع جرى بمشاركة أقسام وورشات فنية متعددة، مشيراً إلى أن العمل انطلق بعد التحرير، وتولت الكفاءات السورية تجهيز الباخرة بالكامل، وتزويدها بأنظمة متكاملة وحديثة مخصصة لنقل المواشي.
تجهيزات متخصصة على مساحة 11 ألف متر مربع
وبيّن رئيس العلاقات العامة في مرفأ اللاذقية، طاهر سبسبي، أن الباخرة أصبحت بعد استكمال أعمال التجهيز ناقلة متخصصة للمواشي، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 11 ألف متر مربع موزعة على 9 طوابق، وبقدرة استيعابية تصل إلى نحو 8 آلاف رأس من الماشية.
ولفت سبسبي إلى أن إدارة المرفأ خصصت رصيفاً للباخرة لمدة عام كامل، مع الحفاظ على استمرارية حركة الملاحة البحرية والتجارية العامة، إلى جانب توفير خدمات الإرشاد والقطر، وتخصيص مساحة تقارب 4 آلاف متر مربع من المستودعات لتلبية احتياجات المشروع.
وأضاف أن التسهيلات المقدمة شملت تأمين آليات ثقيلة وخفيفة لتنفيذ أعمال التجهيز، وتنظيم دخول نحو 200 عامل يومياً إلى المرفأ، بما يضمن تلبية متطلبات العمل واستمرار الورشات الفنية حتى إنجاز المشروع.
تسهيلات لوجستية لإنجاز المشروع
من جهته، أشار شويحنة إلى أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قدمت تسهيلات ساهمت في إنجاز المشروع، ولا سيما فيما يتعلق بعمليات الترانزيت، الأمر الذي أتاح إدخال المواد الأولية الأجنبية اللازمة لتجهيز الباخرة إلى مرفأ اللاذقية وتركيبها ضمن المدة المحددة دون تأخير.
وأكد أهمية مواصلة تقديم التسهيلات للمشاريع الوطنية، بما يدعم قدرات الكفاءات السورية ويعزز فرص تنفيذ مشاريع مماثلة في المستقبل.
ويعكس إنجاز المشروع الإمكانات الفنية للورشات والكفاءات السورية في تنفيذ أعمال متخصصة في القطاع البحري، والاستفادة من البنية التحتية والخدمات التي توفرها المرافئ السورية، بما يسهم في تطوير أنشطة النقل البحري ويفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع مماثلة مستقبلاً.
