تتجه تقديرات موسم الزيتون الحالي في سوريا إلى تسجيل إنتاج أولي يقارب 954730 طناً من ثمار الزيتون، وسط تحسن في معدلات الهطول المطري انعكس إيجاباً على رطوبة التربة ونمو الأشجار والثمار، بحسب مدير مكتب الزيتون في وزارة الزراعة محمد قواس.
وأوضح قواس في تصريح لـ«سانا» اليوم الجمعة، أن نحو 20 بالمئة من الإنتاج المتوقع سيخصص لزيتون المائدة، مقابل توجيه نحو 80 بالمئة للعصر، مع توقع إنتاج نحو 190946 طناً من زيت الزيتون، وفق نسبة عصر تبلغ 25 بالمئة.
677 ألف هكتار مزروعة بالزيتون في سوريا
وبيّن قواس أن المساحة الإجمالية المزروعة بأشجار الزيتون في سوريا تبلغ نحو 677725 هكتاراً، وتضم قرابة 101.5 مليون شجرة، منها نحو 90.7 مليون شجرة مثمرة.
وأشار إلى أن تحسن معدلات الهطول المطري خلال الموسم الحالي في معظم المناطق الزراعية ساهم في رفع رطوبة التربة وتحسين التغذية المائية للأشجار، الأمر الذي انعكس على نمو الثمار وزيادة تراكم الزيت فيها.
حلب تتصدر المساحات المزروعة بالزيتون
تنتشر زراعة الزيتون في معظم المحافظات السورية، مع تفاوت المساحات بحسب الظروف المناخية والبيئية وطبيعة الزراعة وانتشار الأصناف.
وتأتي حلب في المرتبة الأولى من حيث المساحات المزروعة بالزيتون بنحو 190420 هكتاراً، تليها:
إدلب: 118577 هكتاراً.
حمص: 96076.7 هكتاراً.
طرطوس: 75684.6 هكتاراً.
حماة: 71453.7 هكتاراً.
اللاذقية: 48648 هكتاراً.
ريف دمشق: 20218 هكتاراً.
الرقة: 18323 هكتاراً.
درعا: 18008 هكتارات.
السويداء: 9933 هكتاراً.
القنيطرة: 6815 هكتاراً.
الغاب: 2146 هكتاراً.
دير الزور: 1302 هكتار.
الحسكة: 120 هكتاراً.
أصناف متعددة ونسب متفاوتة للزيت
ولفت قواس إلى أن التنوع المناخي والبيئي في سوريا أسهم في انتشار أصناف متعددة من الزيتون بحسب المناطق، ومن أبرزها الصوراني في إدلب، والزيتي والقيسي في حلب، والخضيري والدعيبلي في الساحل وغرب حمص، إضافة إلى الدان والجلط في المحافظات الجنوبية، إلى جانب أصناف أخرى تنتشر في تدمر ومناطق البادية.
وتختلف الخصائص الإنتاجية ونسبة الزيت من صنف إلى آخر، إذ تصل نسبة الزيت في الزيتي الحلبي إلى نحو 30-32 بالمئة، بينما تتراوح في الصوراني بين 25 و30 بالمئة.
كما تبلغ نسبة الزيت في الخضيري بين 22 و26 بالمئة، وفي الدعيبلي بين 20 و24 بالمئة، في حين تنخفض في بعض الأصناف الأخرى إلى أقل من 15 بالمئة.
هطولات جيدة ومتابعة لذبابة ثمار الزيتون
وأكد قواس أن معدلات الهطول المطري الجيدة جداً خلال الموسم الحالي في معظم المناطق الزراعية ساعدت على توفير مخزون مائي جيد في التربة، ما انعكس إيجاباً على نمو الأشجار والثمار.
وبيّن أن تأثير موجات ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف كان مؤقتاً، وتم تجاوز آثارها بفضل توفر الرطوبة في التربة.
وفيما يتعلق بالآفات الزراعية، أشار إلى استمرار الجولات الميدانية والفحص الدوري لعينات الثمار، بالتوازي مع التوسع في استخدام المصائد الفرمونية والغذائية لمتابعة أجيال ذبابة ثمار الزيتون، بما يساعد على رصد الإصابات والتدخل في الوقت المناسب والحد من أضرارها.
ارتفاع تكاليف الإنتاج يضغط على المزارعين
ويواجه مزارعو الزيتون، بحسب قواس، مجموعة من التحديات، يأتي في مقدمتها ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على تكاليف الحراثة والخدمات الزراعية ونقل المحصول من البساتين إلى المعاصر.
كما تشمل التحديات ارتفاع أجور العمالة وتكاليف القطاف والتحميل، ما يزيد من الأعباء المرتبطة بإنتاج محصول الزيتون.
وبحسب تقديرات وزارة الزراعة، بلغ إنتاج سوريا من ثمار الزيتون خلال الموسم الماضي نحو 412 ألف طن، فيما وصل إنتاج زيت الزيتون إلى نحو 66 ألف طن.
وتحظى زراعة الزيتون بأهمية اقتصادية وزراعية في سوريا، نظراً لارتباطها بسلسلة إنتاجية واسعة تبدأ من زراعة الأشجار والقطاف، وتمتد إلى عصر الثمار وإنتاج زيت الزيتون وتصنيع زيتون المائدة وتسويقهما محلياً وخارجياً، فضلاً عن دورها في توفير فرص العمل والدخل للأسر الزراعية.
