أكد حسام الرئيس، المدير العام للشبكة التقنية للأعمال والفعاليات (TNBE)، الجهة المنظمة لملتقى آيركس للتطوير العقاري، أن سوريا أمام فرصة لإطلاق مرحلة جديدة في القطاع العقاري، تقوم على استقطاب الاستثمارات والخبرات وتطوير سوق قادرة على المنافسة إقليمياً، في ظل الاحتياجات السكنية الكبيرة والتحديات التي خلفتها سنوات الحرب.
وخلال كلمته في افتتاح ملتقى آيركس 2026، أوضح الرئيس أن حجم الأضرار والاحتياجات الإسكانية يضع القطاع العقاري أمام تحديات كبيرة، إذ يُقدّر عدد الوحدات السكنية المتضررة بنحو مليون و320 ألف وحدة، بينما يُتوقع أن يصل العجز السكني إلى مليونين ونصف المليون وحدة بحلول عام 2030.
وأشار إلى وجود ملايين النازحين داخل البلاد، بينهم أكثر من مليون شخص يقيمون في مواقع النزوح والمخيمات، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس واقعاً إنسانياً وعمرانياً يتطلب حلولاً تتجاوز إعادة بناء الوحدات المدمرة، لتشمل توفير بيئة سكنية أكثر أماناً واستدامة، ومعالجة ملفات العشوائيات وحقوق الملكية والنزاعات العقارية.
وشدد الرئيس على أن إعادة الإعمار لا تقتصر على زيادة عدد الوحدات السكنية، بل تتطلب بناءً أفضل يعتمد على التخطيط السليم وتوظيف الاستثمارات والتمويل والخبرات الهندسية والتكنولوجيا العقارية، بما يتيح تطوير حلول مستدامة تستجيب لاحتياجات السوريين.
آيركس 2026.. تحويل الفرص العقارية إلى شراكات ومشاريع
وأوضح الرئيس أن ملتقى آيركس 2026 يشكّل منصة تجمع المطورين العقاريين والمستثمرين والخبراء، وتوفر مساحة لتحويل النقاشات إلى فرص تعاون وشراكات استثمارية، عبر اللقاءات المتخصصة والاجتماعات الثنائية والعمل على إبرام اتفاقيات تمهّد لإطلاق مشاريع قابلة للتنفيذ.
وبيّن أن الملتقى لا يستهدف الاكتفاء بعرض التحديات التي تواجه السوق العقارية السورية، بل يسعى إلى بناء شراكات عملية وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع تسهم في دفع جهود إعادة الإعمار وتطوير القطاع العقاري.
دمشق تستضيف آيركس 2027 في آب المقبل
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس أن المحطة المقبلة ستكون ملتقى آيركس 2027، المقرر إقامته في آب المقبل بمدينة المعارض في دمشق، على هيئة معرض متخصص في القطاع العقاري وحلول الإسكان.
وأوضح أن المعرض سيجمع مختلف مكونات القطاع تحت سقف واحد، بما يشمل المشاريع العقارية والمطورين والمهندسين والمقاولين وشركات الوساطة والإكساء والتصميم، إلى جانب مقدمي التقنيات والخدمات العقارية.
ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على فرص السوق السورية، وتعزيز التواصل بين الجهات العاملة في القطاع، وتطوير حلول عملية تسهم في مواجهة أزمة السكن وتلبية الاحتياجات العمرانية.
إعادة الإعمار مسؤولية مشتركة
وأكد الرئيس أن إعادة الإعمار مسؤولية مشتركة لا يمكن أن يتحملها طرف واحد، بل تحتاج إلى شراكات حقيقية وعمل متواصل وتكامل بين مختلف الجهات والخبرات، بما يساعد على تحويل احتياجات سوريا السكنية والعمرانية إلى فرص لمشاريع قابلة للتنفيذ.
