السالم يلمح برفع أجور الغازالمنزلي لتوفيره والمواطنون يفتحون جعبة حلولهم بديلا للرفع

بعد انقراض سيارات الغاز الجوالة من الشوارع السورية لم تعد طرقة مفتاح تركيب الجرة بحديدها الخارجي مصدر إزعاج ولا حتى شيء يذكر لا في واقعهم ولا لبناء ذاكرة أطفالهم، ليتدرج بهم الحال لانتظارها في طابور تميزوا به أمام معتمدي التوزيع لتشدهم بعدها حبائل رفع أسعارها أو تنقيص كميتها أو أي خبر قد يصدر عن جرة لا تنقص أهميتها عن الغاز الذي يتنفسونه.
 
ولأن موضوع الغازالمنزلي  حساس جدا فكر وزير التجارة الداخلية في أجدد حكومة سورية مليا حتى يلمح  عن رفع أسعارها ..كونه مواطن قبل أن يصبح مسؤولا..  مبتدئا إذلك عبر منبره الفيسبوكي بسؤال يسأله كل مواطن وهو وجود الغاز بسعر لا يقل عن 100 ألف ليرة.
 
فكتب الوزير الذي حارب المحتكرين منذ بدء توليه، عن مصادر الغاز في السوق السوداء والنتائج التي وصلوا لها بالوزارة قائلاً:  من أين يأتي الغاز بسعر لا يقل عن ١٠٠ الف ليرة طالما أنّ الغاز يوزّع على البطاقة الذكيّة …سؤال يسأله كل مواطن. ومعه الحقّ تماماً …
 
قامت وزارة التجارة الداخليّة وبطرقٍ متعدّدةٍ بمتابعة الغاز من المصانع الى المستهلك وتوصّلنا بأرقام وأسماء وضبوط إلى الوصول إلى عدّة مصادر للغاز الّذي يباع بالسّوق السوداء بأسعار خياليّة …
 
 أغلب من يقيمون خارج سوريّة وخرجوا بشكل طبيعي تركوا بطاقاتهم عن أشخاص لديهم بطاقات، هؤلاء بدورهم يبيعون هذه الحصص لتجّار السوق السّوداء اللصوص ليتمّ تداولها من لصٍّ إلى لصّ حتى تصل لمن يحتاجها بأسعار خياليّة .
 
وذكر السالم أيضا أن بعض المنشآت الصناعيّة والمشاغل والمطاعم وغيرها تحصل على حصص كبيرة من الغاز الصناعي والمنزلي كلّ شهرّ. بما يفوق حاجتها. فتبيع الباقي للصوص السّوق السّوداء، مضيفاً بأن محلّات ومنشآت توقّفت عن العمل لأسباب مختلفة. أو كانت وهميّةً في الأساس تحصل على حصصها وتبيعها إلى اللصوص.
 
وأضاف الوزير أن جهات ونشاطات وجمعيّات تحصل على الغاز بموجب موافقات ورقيّة وبدون بطاقات تبيع جزءاً كبيراً لا تحتاج إليه من حصّتها وأيضاً معتمدو غاز لصوص يسرقون كيلوغرام تقريباً من كل قارورة غاز ويعبوها في قوارير فارغة ثم يبيعونها عبر نفس اللصوص.
 
وألحق الوزير ما رصدته  الوزارة من ثغرات بالتشديد على علاجها مؤكداً أن  العالم يشهد أزمة غاز منزلي وارتفاع  بالأسعار وأجور النّقل، إضافةّ إلى الشروط التعجيزيّة التي تقف أمام حصول سوريّة على حقّها باستيراد الغاز المنزلي والبنزين والمازوت والنفط الخام وبأسعار مرتفعة جدّاً بسبب العقوبات الجائرة ثم تدرج  بقوله إلى ضرورة رفع سعر الغاز المنزلي والصّناعي بنسبٍ لا تؤثّر على المواطن من جهة  وتحدّ من هذا النزيف من جهةٍ أخرى. وتساعد على توفّر الغاز بشكلٍ أكبر مما هو عليه الآن. خصوصاً مع فصل الشّتاء الّذي يقف على الأبواب  على حد قوله.
 
ولكن منشور السالم  الذي وجد فيه أن رفع سعر الغاز لا يؤثر على المواطن لقي تعليقات حول سبب وجود السوق السوداء مطالبين بتوفير المادة  كحل أفضل من رفع سعرها فقالت إحدى متابعات الوزير  : السوق السوداء مكونة من طرفين البائع وهو طامع بالربح والشاري وهو مضطر ومحتاج للمادة وإلا فما الذي يجعله يدفع مثل هذا المبلغ الكبير للحصول عليها والنتيجة اذا توفرت المادة انتهى الاحتكار والتلاعب وتلاشت السوق السوداء ،وهو ما اتفق عليه أكثر من معلق  ليكتب أحدهم : يا أستاذ عم تتركوا الجوهر و تلحقوا الرتوش لو متوفر الغاز أو المازوت أو البنزين (( السوق السودة بموت )) بس طالما عم تتأخر جرة الغاز هاد عم ينعكس ع المواطن بعدين حرروا البطاقة (( لما بتجي رسالة البنزين لازم عبي من أي كازية من دون ما انقل البيانات و هل اللبكة اذا الحكومة عم تأخذ كامل حقوقا ع أخر فرنك من تأمين لضرائب و مخالفات و ين حق السيارة إلغو الرسالة كل أسبوع بتفتح البطاقة و بتعبي وين ماكنت بهل البلد.
 
ووجد متابعون أخرون أن الحل دائما على حساب المواطن فعلقت متابعة : رفع التسعيرة!!! لحنا ما عنا حل إلا انو نجور على جيبة المواطن ليضم صوت أحد المعلقين لها ويقول : سيادة الوزير: عندما تقول أن المواطن هو همك الأول.
هل لك ان توضح لنا من هو المواطن بالنسبة لك؟؟؟ لأنه أكيد الموظف آخر همك والدليل كل فترة قصيرة تتخذون قرارات بزيادة الأسعار والأجور التي لا تؤثر إلا على الموظف والعسكري لأنه هو الوحيد الذي يعيش على راتبه وانتم تعلمون ذلك!!! وكان آخرها زيادة أجور النقل بين المحافظات الذي زاد خلال اقل من ثلاثة اشهر ثلاث مرات وتقريبا 100% دون أي مبرر مقنع في العالم!!! لأنه خلال هذه الأشهر لم يطرأ أي زيادة في سعر المازوت وانتم تعرفون ان من يستخدم الحافلات هم الموظفون والطلاب والعسكريون .
 
وبرغم أن منشور الوزير هوليس تصريحا برفع سعر الغاز ولكنه ينذر بذلك مما يفرض على المواطن تفقد جيبه قبل أي خطوة تحسبا لهذه الزيادة غير المطاقة للغاز المنزلي والصناعي وما سيتبعها ولعل سؤال الغد سيكون عند تطبيق الزيادة هل ستحل مشكلة بيع الغاز بالسوق السوداء؟ وهل ستتوفر المادة وحقا لن يؤثر رفع سعرها على المواطن؟؟ 
 
Exit mobile version