أسعار الهدايا تتراوح بين 50 و 500 ألف ليرة.. عيد الحب في سورية له زبائنه (صور )!!

على الرغم من ضيق المعيشة في سورية وانتشار الفقر على مساحات واسعة وضيق الحال، إلا ان عيد الحب المصادف في 14 شباط له زبائنه، وبعض المحلات غيرت معروضاتها واحتفت بزبائن عيد الحب، وفق ما رصد موقع بزنس2بزنس في أسواق العاصمة دمشق.

وانتشرت عادة الاحتفال بعيد الحب في سورية منذ سنوات سابقة، حيث تعرض محال الهدايا والألعاب كل ما يمكن أن يجذب العشاق وبلون أحمر على الأغلب، وتحرص محال الورود على جلب مئات الأزهار الحمر، وعلى رأسها وردة الجوري، في حين تتحضر معظم المقاهي والمطاعم لحفلات وأمسيات غنائية، وفي أسواق دمشق القديمة، يتفنن الباعة في إظهار الهدايا المميزة .

أسعار الهدايا المخصصة للمناسبة تتراوح بين 50 و500 الف ليرة سورية، وخاصة من نوع الدباديب الملونة، والتي يبلغ طولها الى حد المترين، ولها اشكال والوان مختلفة .

- Advertisement -

ولا يوجد ابسط هدية لعيد الحب هذا العام اقل من 50 الف ليرة، ومع ذلك هناك بعض ونؤكد على كلمة بعض الزبائن في المحلات تقلب الالوان والاشكال وتشتري العلب والهدايا وتلفها وتحضرها لتقديمها لمن تحب .

الوردة الحمراء أيضا انتشرت وبكثافة وخاصة الوردة الصناعية وأقل سعر وردة 7000 ليرة، كما ارتفع سعر البارفان التعبئة الى مستويات قياسية جديدة، واصبح ثمن العبوة الفارغة لا اقل من 2000 ليرة واعتاد من يود شراء البارفان جلب العبوة معه والتعبئة حسب التركيز يكون السعر .

الشابة نسرين (26 عاما) التي خسرت حبيبها بالحرب قالت لبزنس 2بزنس وهي تتجول في سوق العصرونية بدمشق القديمة، إن النظر إلى واجهات المحلات وهي مزدانة باللون الأحمر، يدخل البهجة والسرور إلى النفوس، ولو ان انتشار المحلات المزدانة قلت عن الاعوام السابقة الا ان عيد الحب ما زال له زبائنه في سورية، وأنا سأقدم هدية لصديقتي التي اعتدنا انا نتبادل الهدايا بعد ان فقدنا من نحب، وذلك لزرع الامل والتمسك بالحياة، والتأكيد أن دورة الحياة لن تتوقف .

ورأى المهندس زياد خير الله أن الناس في سورية بحاجة إلى لحظة فرح بالرغم من الضائقة المادية التي تعصف بالأسر السورية، صحيح أن الهدايا اسعارها مرتفعة لكن مجرد استذكار لحظات جميلة في حياتنا يجعلنا نتمسك بالأمل بأن الفرج قادم وسنعود الى ما كنا عليه من قبل.

الشاب الثلاثيني نور الدين مع صديقته في احد المحلات يقلبون الأسعار، ويعبرون عن صدمتهم، يضع الشاب يده على جيبته باللاشعور غير متوفر المبلغ المطلوب، صديقته تعلن زفرتها من هذه الأسعار، ويقع نظرها على شمعة وتقول لصديقها دعنا نأخذ هذه الشمعة ونضوي قناديل الحب بالرغم من الفقر، نحن بحاجة الف غرض واشعال شمعة أفضل من لعن الظلام .

وككل المناسبات تغير طعم الاحتفال بهذا العيد في سورية على الشابة نادين التي فقدت زوجها وهي بعمر 30 سنة، وتقول يبدو هذا العام بسبب الاوضاع الاقتصادية المتردية ثقيل الوطء على كثيرين مثل حالتي يشعرون بأنه "عيد حب بلا أحبة" اما فقدناهم أو غادروا البلد .

 

 

Exit mobile version