منتجعات سياحية أم مناجم ذهب؟ الساحل السوري حكر للأثرياء بأجور خيالية!!

ليست شواطئ سوريا «كوباكابانا» البرازيلية، ولا «ماربيلا» الإسبانيّة، وأكيد ليست «الشاطئ اللازوردي» الأوروبي؛ لكنها تُبهرك بالأسعار الخياليّة التي يفرضها محتلو هذه الشواطئ والمعتدون عليها بالقانون أو بالخروج عليه.

أيام قليلة بقيت على عيد الفطر، حيث بدأ بعض السوريين بالتفكير بقضاء عطلة العيد في الساحل السوري بالحجز في أحد الفنادق، أو الشاليهات لقضاء يومين أو ثلاثة، ولكن وعلى الرغم من عدم بدء الموسم الصيفي إلا أن الأسعار في معظم الفنادق مرتفعة للغاية، وهناك شريحة محددة هي فقط من تستطيع الحجز والإقامة فيها.

ونقل موقع “أثر برس” المحلي، عن مواطنين أن أسعار الحجوزات بالعيد مرتفعة جدا، مضيفين أن الشاليهات والمنتجعات ليست لأصحاب الدخل المحدود، الذين يجب عليهم إن أرادوا أن يقضوا عدة أيام إجازة على البحر، أن يسحبوا قرضا، لأن الأسعار نار ولا تتناسب مع دخل الموظف.

- Advertisement -

أما بالنسبة لأسعار الحجوزات، ففي اللاذقية، وحسب تصنيفات النجوم، تباينت أسعار حجوزات الليلة الواحدة في الفنادق والمنتجعات السياحية، فقضاء ليلة واحدة في فنادق “نجمتين وثلاثة نجوم” يتراوح بين 250-350 ألف ليرة، لترتفع إلى 400-450 ألف ليرة في فنادق الأربع نجوم للغرف المزدوجة “سويت” بإطلالة بحرية، متضمنة وجبة إفطار لأربعة أشخاص.

بينما تقفز الليلة في فنادق ومنتجعات الخمس نجوم إلى 750 ألف ليرة للسويت الأرضي الذي يتسع لثلاثة أشخاص، و650 ألف ليرة للسويت طابق أول وثاني، ويتضمن الحجز وجبة إفطار، فيما يبلغ سعر حجز سويت يتسع لأربعة أشخاص 850 ألف ليرة.

أما في طرطوس، فالأسعار لا تختلف كثيراً وإن كانت أقل من اللاذقية، فحجز ليلة واحدة لغرفة عادية في فندق أربع نجوم يبلغ 335 ألف ليرة، ليزيد إلى 370 ألف ليرة لغرفة أكبر، ويتضمن الحجز وجبة إفطار، فيما يرتفع سعر الحجز إلى 455 ألف ليرة للسويت العادي، و510 ألف ل.س للسويت بإطلالة بحرية، بينما حجز شاليه يتسع لأربعة أشخاص في هذه المنتجعات، فيبلغ 650 ألف ل.س، يتضمن وجبة إفطار مع الضريبة ودخول النادي الرياضي.

موقع “أثر برس”، نقل عن مدير الشركة السورية للسياحة والنقل فايز منصور، أن أسعار حجز الشاليهات في المشاريع التابعة للمؤسسة “لابلاج” في اللاذقية و”الكرنك” في طرطوس، لا تزال مدروسة وتتناسب مع ذوي الدخل المحدود، مشيرا إلى أن الأسعار تبدأ بـ30 ألفا، فما فوق وهو ما يؤكده العديد من المواطنين، برغبتهم التوجه إلى الشاليهات الشعبية في لابلاج بوادي قنديل، أو الشاليهات العمالية في رأس البسيط، لأن أسعارها مناسبة تبدأ من 35 وتصل إلى 100 ألف ليرة.

في شباط/فبراير الماضي، أعلنت عدة مؤسسات في وزارة المالية السورية، حزمة قرارات تتعلق ظاهريا بتمرير كتل مالية أكبر لمصلحة المقترضين من المصارف الحكومية، حيث تم رفع سقف القروض الشخصية من قبل “المصرف التجاري السوري” ورفع سقف القروض الممنوحة لذوي الدخل المحدود من قبل “مصرف التوفير” حيث رفع المصرف التجاري السوري، سقف القرض الشخصي إلى 25 مليون ليرة سورية، بضمانة عقارية بدلا من 20 مليون ليرة سورية، كما قرر رفع سقف القرض إلى 10 ملايين ليرة بضمانة رواتب كفلاء موظفين بدلا من 5 ملايين ليرة، بينما يشمل هذا القرار التجاري كل من العسكريين والمدنيين العاملين في وزارة الدفاع.

أما مصرف التوفير، فقام بإصدار عدة حزم قرارات جديدة تم بموجبها رفع سقف القروض وتخفيض عدد الكفالات، وتعديل طريقة احتساب الفائدة وتسهيل فتح الحسابات المصرفية، أبرزها رفع سقف القروض الممنوحة لذوي الدخل المحدود مدنيين وعسكريين لنحو 5 ملايين ليرة سورية بدلا من 2 مليون ليرة، حسب متابعة"بزنس2بزنس" وبالرغم من محاولة المصارف تقديم التسهيلات ظاهريا للمواطنين خلال عملية تقديم القروض، إلا أنها تحمل العديد من الشروط التعجيزية، بالنسبة للكفلاء، أو وجود رهن عقاري، وحتى بالنسبة للفوائد المترتبة على عملية السداد.

لتكون القروض حلولا اضطرارية قاسية، لكن لا يجد بعض السوريون بدا من اللجوء إليها في ظل عدم وجود بدائل أخرى، حتى لتلبية احتياجاتهم التي تعتبر من الكماليات كالسياحة الداخلية.

Exit mobile version