تواجه 1500 شركة في سورية خطر الحل بسبب عدم استكمالها لرأس المال، في حين أن هناك نحو 1100 شركة أخرى لم تتوافق مع القانون رقم 29 لعام 2011 ، وذلك وفقاً لما كشفه مدير الشركات في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، زين صافي.
صافي دعا الشركات لاستكمال رأسمالها تلافياً للحل، مؤكداً أن عدم التزام الشركات بالقواعد القانونية من أهم المشكلات التي واجهت المديرية منذ العام الماضي، مبيناً أن 1500 شركة سددت نسبة الـ40% المطلوبة وقت التأسيس، وامتنعت عن استكمال رأس المال المطلوب خلال المهل المحددة وفقاً لتصنيف كل شركة، ما يعرضها للحل وفق القانون وفق تصريحه لصحيفة البعث المحلية.
ونوّه أن فتاوى مجلس الدولة تؤكد على حل الشركات وجوبياً في حال عدم التزامها بالمعايير المطلوبة، ما يستوجب حل هذه الشركات فعلياً، مبيناً أن الوزارة تمهلت في إجراءات حل الشركات لتصحيح أوضاعها، وبسبب العدد الكبير للشركات المتخلفة عن السداد.
وأشار الصافي إلى أن زيادة رأسمال الشركات ينطبق على التراخيص الجديدة، بينما تستمر المنشآت المرخصة في العمل بشكل طبيعي من دون الحاجة لزيادة رأس المال أو إيداع أموال إضافية.
ووفقاً للصافي، فإن الوزارة تعمد إلى معالجة ملف الشركات المتأخرة، وهي بانتظار المعالجة من جهات أعلى لاتخاذ القرار المناسب، وذلك لمصلحة أصحاب الشركات، ومصلحة السوق في الوقت نفسه، والإبقاء على المنافسة، علماً أن الوزارة ستصدر القرار الجديد وفقاً لمشاوراتها مع الجهات المعنية، وتقوم بإجراءاتها وفق القانون.
ودعا الصافي الشركات المتخلفة إلى الاستفادة من المرسوم 36 لعام 2021، والذي أمهل تلك الشركات عامين إضافيين لتصحيح أوضاعها والعمل على متطلبات توافق نظامها الأساسي مع المتطلبات الجديدة، مؤكداً حرص الوزارة على استمرار عمل الشركات ومنحها فرصاً وتسهيلات كبيرة لضمان استقرارها واستمراريتها
أما بالنسبة لشركات الأموال التي لم توافق مواد نظامها الأساسي مع القانون 29 لسنة 2011، والتي يبلغ عددها نحو 1100 شركة وقت صدور القرار، من إجمالي عدد الشركات وقتها والذي كان يبلغ 3000 شركة، والتي أجاز القانون حلها، فقد تمكنت من الاستمرار بفضل صدور عدد من المراسيم والمهل الجديدة التي سمحت لها بذلك.
واعتبر الصافي أن استمرارية الشركات مرهون بمدى انضباطها مع متطلبات السوق والقوانين الناظمة، مشيراً إلى أن التزام الشركات برأسمال القانوني هو أحد البنود التي تعتمدها الوزارة للتأكد من الملاءة المالية للشركة، ومصداقية عملها، وقدرتها على العمل في السوق، علماً أنه يحق للشركة سحب الأموال المودعة مباشرة من دون تقييدها من قبل الوزارة.
