«الحدايد للشدايد»: الذهب السوري يرتفع 12 ألف ليرة في أسبوع ومن يريد أن يدّخر عليه بـ«الذهب الكسر» حصراً!!

ارتفعت أسعار الذهب، يوم أمس، حيث بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 نحو 243 ألف ليرة، أما سعر الشراء فقد سجل 242500 ليرة، بحسب  النشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بفارق يصل إلى أربعة آلاف ليرة عن يوم أمس الأول الذي سجل أساساً ارتفاعاً بقيمة ثمانية آلاف ليرة عن السعر السابق.
 
وفي هذا السياق، بيّن الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، الدكتور شفيق عربش، في تصريح لصحيفة "الوطن" المحلية أن ارتفاع أسعار الذهب في سوريا لا يرتبط بالشأن المحلي وإنما يعود لأسباب عالمية.
 
مشيراً إلى أن سعر أونصة الذهب ارتفع إلى نحو 51 دولاراً، وذلك لعدة أسباب منها تأرجح الأوضاع العالمية، إضافة إلى تصريحات الحاكم الفيدرالي الأميركي جيروم باول التي تطرّقت إلى الركود في أميركا وأن إجراءات رفع سعر الفائدة ستؤدي إلى مزيد من التضخم، هذا ما شكّل تخوّفاً لأن الإقراض أصبح مكلفاً جداً لذا فإن الأشخاص لا يتجهون عادة إلى شراء الأسهم والسندات وإنما يدّخرون أموالهم من خلال شراء الذهب.
 
وأكد في حديثه للصحيفة المحلية إلى أنه لا سلطة لأحد على أسعار الذهب التي تتحدد وفق قانون العرض والطلب والمضاربات العالمية، معتبراً أن انخفاض سعر الذهب عالمياً بنسبة 0.2 بالمئة لن يؤثر في سعره محلياً.
 
واعتبر عربش أن اللجوء إلى الادخار بواسطة الذهب هو أمر خاطئ على المستوى المحلي، وذلك بسبب الفروقات بين أسعار المبيع والشراء في محلات الصاغة، موضحاً أنه لا أحد يلتزم بالتسعيرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصاغة عند المبيع لأنها غير مطابقة للواقع وأقل منه حيث يتابع الصائغ في محله تغيرات سعر الأونصة عالمياً كل لحظة ويبيع وفقاً لهذه الأسعار.
 
وتابع أنه من المفروض عند احتساب السعر الحقيقي لغرام الذهب أن يتم إجراء عملية حسابية بسيطة وهي سعر صرف الدولار بالسوق السوداء مضروباً بسعر الأونصة عالمياً مقسوماً على 35.55، وهو وزن الأونصة عيار 21.
 
وأشار إلى أن سعر تداول غرام الذهب الحقيقي في دمشق اليوم هو 255 ألف ليرة للمبيع، وقد يتم وضع السعر النظامي على الفاتورة ويؤخذ الفرق على أنه أجرة صياغة وما إلى ذلك، أما إذا أراد المواطن بيع الذهب الذي ادّخره فيتم الشراء منه وفقاً للسعر الرسمي الصادر عن الجمعية، لذا فإن من أراد أن يدّخر بالذهب فيجب عليه أن يشتري ما يسمى بـ«الذهب الكسر» وليس ذهب الزينة والليرات والأونصات التي يتم إضافة أجور صياغة مرتفعة عليها.
Exit mobile version