محروقات: تطبيق GPS جاء «لإدارة النقص» الموجود بمادة المازوت وأي خلل بالمركبات سيكتشف ولو بعد أشهر

تعتبر أزمة النقل في سورية من الأزمات الشائكة منذ سنوات، لكن هذا العام شهد تطبيق خطة تركيب أجهزة المراقبة الـ"جي بي إس"، الذي اعتبره البعض بأنه ساهم بتخفيف حدّة الأزمة فيما رأى آخرون أن شيئا لم يتغير، بينما المتذمر الأكبر من تلك الأجهزة كان سائقي باصات النقل العام حيث ابتدعوا حيلا عجيبة للهروب منه!!
 
الشركة بررت عدم تقبّل السائقين للأجهزة بأنهم يستفيدون من بيع مخصصاتهم منذ 10 سنوات، ولا يكترثون للاختناقات الحاصلة من جراء توقفهم عن تحريك مركباتهم، إذ فضلوا المنفعة الخاصة على العامة مقابل عدم تحملهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم.
 
معاون مدير شركة محروقات المهندس مصطفى حصوية، قال بأن تطبيق GPS، جاء نتيجة الحاجة إلى إدارة النقص الموجود في المادة، لأن الكميات غير كافية لكل احتياجات القطاع العام.
 
حصوية أضاف بأنه ونتيجة خروج آبار النفط من الخدمة من جراء الأحداث التي تعرض لها القطر، وقيام المحتل الأميركي بسرقتها جهاراً نهاراً هو وأعوانه، أدى ذلك إلى حدوث خلل كبير، ليصبح بحدود 80% من النفط يتم تأمينه من خلال الاستيراد، وذلك يحتاج إلى قطع أجنبي، وفي ظل الظروف الحالية يتم تسديد المشتق النفطي بالقطع الأجنبي، وبيعه للمواطن بالليرة السورية.
 
ولفت قي حديثه لصحيفة "الثورة" المحلية، إلى أنه ومن جملة ما تتعرض له المادة من نقص، كان لابد من البحث عن وسائل لتوزيع الكميات المتوافرة والمتاحة بعدالة نوعاً ما.
 
وأضاف أنه كل 5 ثوان، جهاز GPS يعطي قراءة عن مكان الآلية، والمعلومات تخزن لمدة 6 أشهر، أي عند مراقبة عمل أي سرفيس من السهل العودة للمعلومات والكشف عن الخلل حتى بعد عدة أشهر، مؤكداً أنه في المستقبل القريب إذا كان السائق نشيطاً، وينفذ مهمته سيأخذ الكمية كاملة، وأكثر من ذلك سيتم إمداده بالكميات المناسبة التي تتجاوز الكمية المحدد بـ30 ليتراً في اليوم.
 
وقال حصوية، أنه كلما زادت عملية الضبط، سنشهد أن السعر في السوق السوداء يرتفع، وحالياً بعد تطبيق برنامج الـGPS سنلحظ أن سعر ليتر المازوت سوف يرتفع أكثر في السوق السوداء نتيجة عمليات ضبطه، وتالياً ندرة المادة الموجودة.
 
ولفت إلى أن هناك توجيه من رئاسة مجلس الوزراء أيضاً لضرورة تركيب الأجهزة على آليات القطاع العام، حيث يقوم البعض بتبديل الدواليب أو تبديل زيت، أو الإصلاح في الوقت الذي يريده، وهذا يسهم في استمرار الفوضى والتلاعب، لذا سيتم ضبط كل الأمور، وستكون هناك مجموعة بيانات متكاملة / داتا / لكل المركبات بعد توفر الأجهزة.
 
وكشف أن تطبيق البرنامج سيطول التكسي العمومي، في مراحل مقبلة بحيث تعامل على أساس مسافة افتراضية- خطة افتراضية، وذلك انطلاقاً من الحصول على المادة المدعومة وصرفها حسب المستحقات من دون بيعها.
 
ونوه حصوية، بأنه بعد تطبيق البرنامج تبين أنه تم تحقيق وفر في محافظة دمشق فقط من 100 – 115 ألف ليتر مازوت باليوم، وهذا لم يحل أزمة النقل بالشكل المطلوب إلا أنه أفضل من ذي قبل بأشواط.
Exit mobile version