كشف عضو رابطة المصدرين السوريين للألبسة والنسيج ماهر الزيات أن سبب سوء التصنيع وتراجع جودة الألبسة في سورية هوقِدم المعامل فالمكنات لم تتجدد منذ 2010 وقلة قليلة فقط من الصناعيين تمكنت من تحديث بعض الآليات، والمعروف أن الصناعة تموت بلا تجديد، لذلك نجد التطور بالصناعة النسيجية في الخارج أكبر وأسرع من التطور المحلي.
إضافة إلى ذلك قلة نوعيات الأقمشة المتاحة وكذلك النقشات والألوان والخيوط، إضافة إلى ارتفاع سعر الصرف وانخفاض القدرة الشرائية الذي جعل الإنتاج بذات الجودة القديمة يكلّف الكثير ولا يجد له سوقاً لتصريفه، فيضطر المنتِج أن يتنازل قدر الإمكان في الإنتاج بعد أن قلت الخيارات المتاحة بشكل واضح.
وأكد الزيات لصحيفة "البعث" أن صناعة الألبسة تتراجع منذ عدة سنوات وخيارات المواد الأولية تقل كماً ونوعاً، بالتزامن مع ارتفاع أسعارها، وبالتالي فإن المنتج الغالي لا يباع في السوق المحلية التي لم تعد تحتمل، ومع ذلك تحاول بعض الماركات الحفاظ على جودتها قدر الإمكان، فالصناعي السوري "شاطر" لكن الخيارات بين يديه تتناقص.
واعتبر أن منع الاستيراد وبطئه أثر على المواد الأولية بشكل كبير، ففي الظاهر كل المواد الأولية مسموح استيرادها، لكن على أرض الواقع ينتظر الصناعي أشهر لتصل مواده نتيجة التأخير بمنح إجازات الاستيراد والتمويل عبر المنصة، وبات يعمل كل يوم بيومه -وهذه لا تسمى صناعة-، فبدلاً من أن يكون الاقتصاد داعماَ للدولة نجده يخنق نفسه بنفسه.
