هيئة المنافسة ومنع الاحتكار: «ميتة» تعمل «بعقلية التموين».. عربش: يجب تعديل سياسة الاستيراد وتفعيل دور الإجراءات الحكومية بعيداً عن «العنتريات»

أكد عضو غرفة تجارة دمشق ياسر كريّم، أنه آن الأوان لتغيير السياسة الاقتصادية لتصبح جاذبة للاستثمارات ورأس المال الخارجي.
 
وقال كريّم لصحيفة "البعث" المحلية، إن حجب المواد من السوق هو اضطراب اقتصادي، فالتاجر والصناعي لا يسحبان المواد، بل أشخاص آخرون يسحبون المواد ويخزنوها كوديعة أفضل من الاحتفاظ بقيمتها بالليرة السورية القابلة للانخفاض.
 
وأكد أن تجاوب الحكومة مع مطالب تعديل التسعير بطيء جداً ولا يعطي قرارات كافية وكفيلة بتغيير الحالة الاقتصادية.
 
وحمّل كريم مسؤولية ما يحدث للسياسات الاقتصادية الخاطئة، ولاسيما ما يتعلق بمنصة التمويل والتسعير، وما يسببانه من اضطراب بسعر الصرف والعملية الاقتصادية.
 
بدوره  أوضح أستاذ الاقتصاد الدكتور شفيق عربش، أن السبب في بقاء مصير المستهلك بيد فئة صغيرة من المحتكرين هو سير الحكومة على الخط نفسه، فهي التي تصدر إجازات الاستيراد وهي التي تسمح بالتكتلات الاحتكارية وعدم التنوع، والمنح لأشخاص معيّنين ومحدودي العدد، كما أنها تحدّد أسعاراً لبعض الأصناف لا تحقق حتى كلفة إنتاجها كالدواء مثلاً.
 
وأضاف عربش أن هيئة المنافسة ومنع الاحتكار ميتة وغائبة نهائياً، لأنها أُلبست منذ تأسيسها طاقماً يعمل بعقلية التموين لإدارتها رغم أنها من أهم المؤسسات، حيث أصبح العمل فيها بعقلية مراقب التموين وضبط المخالفات، وسط غياب التشريعات والبيئة التي تسمح بالمنافسة بما ينعكس على المستهلك، لتصبح النتيجة ظهور فئة معينة "تمص دم" الشعب.
 
وبيّن عربش أن الحل بإعادة النظر بسياسة الاستيراد، وتوسيع دائرة إجازات الاستيراد، وأن يكون هناك دور للإجراءات الحكومية بعيداً عن "العنتريات" لتأمين حدّ أدنى من المنافسة الغائبة نهائياً من العمل التجاري.
 
Exit mobile version