من دون مبرر: نسبة زيادة الأسعار في سورية بعد الزلزال تصل لـ 50%.. خبير يقترح السماح بالاستيراد بغض النظر عن مصدر التمويل

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور حسن حزوري أن قرار تحرير الأسعار لعب دوراً سلبياً بضبط السوق المحلي، حيث أصبح تاجر الجملة يقدم الفاتورة التي يريد ثم تقوم الجهات الرقابية بالتسعير وزيادة الربح وفقها، في حين يجب على الجهة المنتجة أو المستوردة أن تقدم فواتير تكلفة وعلى أساسها يتم التسعير.

وأضاف في تصريح لصحيفة "الوطن" المحلية، إلى إنه أحياناً يكون هناك فروقات في بعض المواد بين متجر وآخر بالمنطقة نفسها وبفارق آلاف الليرات، بسبب غياب الرقابة، وعدم قيام جمعيات حماية المستهلك بدورها، وأكد أن نسبة زيادة الأسعار تصل إلى خمسين بالمئة بين ما قبل الزلزال وما بعده من دون مبرر.

وعن فكرة انخفاض الأسعار في ضوء المساعدات أوضح حزوري: في الأسبوع الأول بعد الزلزال كانت الزيادة على أسعار المواد الغذائية مبررة، وذلك بسبب ارتفاع الطلب عليها، حيث قام الناس بتحضير سلل غذائية في جميع المحافظات، ولم يقوموا بالتدقيق على أسعار مكونات هذه السلل مما دفع قسماً كبيراً من التجار لرفع الأسعار إضافة إلى زيادة الطلب مع بقاء العرض بالكمية نفسها ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، مثلاً مطاعم الوجبات الجاهزة رفعت أسعارها بسبب زيادة الطلب، ووصل كيلو اللحمة إلى 75 ألف ليرة في حلب، وذلك على مبدأ زيادة الطلب مع ثبات العرض يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

- Advertisement -

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أحد أسباب الارتفاع هي طريقة التمويل عن طريق المنصة للمستوردات، مقترحاً أن يسمح للمستورد بالاستيراد بغض النظر عن مصدر التمويل حيث هناك بعض المواد المستثناة من التمويل عبر المنصة ولكن يجب أن تنسحب على استيراد كل شيء، ذلك إضافة إلى ضرورة ضبط الأسعار من البيان الجمركي الذي يقدمه تاجر الجملة أو المستورد وليس من تجار المفرق، وضرورة تفعيل دور جمعيات حماية المستهلك حيث يجب أن تكون داعمة إلى جانب الجهات الرقابية.

وبحسب حزوري، من أسباب ارتفاع الأسعار أيضاً استمرار تصدير المواد الغذائية والخضر والفواكه، من دون أي اعتبار للأمن الغذائي، وهذا التصدير آثاره السلبية أكبر بكثير من إيجابيات الحصول على القطع الأجنبي.

وأضاف أن هناك الكثير من قرارات اللجنة الاقتصادية تصدر من دون وجود أي دراسات لبيان أثرها على مستوى معيشة المواطنين أو التضخم، ولنا في موضوع السماح بتصدير البصل خير مثال، وهذا ينطبق على العديد من المواد الغذائية الأخرى، المفترض في هذا الظرف الحرج، أن نعيد النظر بموضوع تصدير كل مادة، غذائية أو منتج زراعي، إذا لم يكن هناك فائض حقيقي عن الطلب.

Exit mobile version