أكد المحلل الاقتصادي الدكتور سنان علي ديب، أنه من النادر أن تكون العائلة حالياً قادرة على إعداد تحضيرات الفطور والسحور كما اعتادت خلال هذا الشهر الكريم المتمثلة في طبخة أساسية وشوربات ومقبلات، حتى الإفطار من الممكن أن يكون على الماء وحده من دون التمر.
وأشار إلى أن أقل إفطار لعائلة اليوم بحاجة إلى أكثر من 70 ألف ليرة طبعاً هذا بالحدود الدنيا، مضيفا: اليوم أصبحت تكاليف المعيشة متضخمة، ناهيك عن ارتفاع الأسعار المستمر، بالتوافق مع تذبذب في سعر الصرف، مشيراً إلى وجود من يستغل الأزمات والكوارث حتى أزمة الزلزال الأخيرة هناك من استغلها في رفع الأسعار بدلاً من تخفيضها تضامناً مع الأسر المنكوبة والمشردة في الشوارع.
ورأى ديب، أن الأسرة المكونة من 5 أشخاص كانت بحاجة إلى 30 ألف ليرة شهرياً قبل الحرب موزعة على الغذاءـ أما اليوم فهي بحاجة لأكثر من مليون ونصف مليون ليرة شهرياً للعيش ضمن المعقول، فالتضخم تجاوز الحدود وحالياً الغذاء يستهلك أكثر من 60% من المعيشة.
واكد ديب، لصحيفة "تشرين" المحلية، أن الشعب السوري بأكمله بحاجة إلى معونات وليس فقط من تضرر بسبب الزلزال، مشيراً أن الحلول تكمن في ضبط الأسعار والتكاليف و العودة بالإنتاج الى الإنتاج الحيواني والزراعي، إضافة الى تشجيع الصناعات الصغيرة وخاصة التي تعتمد على المنتجات الغذائية وكبح التضخم ومنع الاحتكار الذي يعد السبب الأساسي للغلاء.
