الجبن يباع «بالقطعة الواحدة» واللبن «بالصحن»..ارتفاع جنوني بأسعار الحليب ومشتقاته في سوريا واستياء عام يصيب البائع والمشتري!!

"الله يرحم أيام كنا نشتري بالتنكة"، بهذه الكلمات وصف أحد المواطنين ممن التقيناهم في محل لبيع الألبان والأجبان، تبدل واقع حال الناس.
 
أبو أحمد، وعند سؤاله حول رأيه بالأسعار، أكد أنهم نسوا عادة شراء الحليب لا "بالتنكة ولا بالكيلو ولا حتى الأوقية"، مشيرا إلى أنه يأتي بصحنه للبائع، ليضع له مقدار "وجبة" من مواد الألبان والأجبان، وقد تكون نصف "وقية"!!
 
حال أبو أحمد، قد يمثل حال السواد الأعظم من الناس، الذين باتت هذه المادة غائبة عن موائدهم بعد أن كانت وجبة أساسية، كغيرها من باقي المواد من اللحوم والفروج والخضار والفواكه.
 
في السياق، وبحسب مؤشر "بزنس2بزنس"، الأسبوعي لأسعار الألبان والأجبان، يتراوح سعر كيلو اللبن بين 4000-4500ليرة، ومتوسط سعر كيلو الحليب 3800 ليرة، وسعر كيلو اللبنة 15-17 ألف ليرة، وسعر كيلو الجبنة البلدية 18-20 ألف ليرة، وسعر كيلو الجبنه الشلل 35-37 ألف ليرة، مع التأكيد على أن هذه الأسعار قد تزيد أو تنقص حسب المنطقة والمحافظة، وحسب مطابقتها للمواصفات، حيث يعمد العديد من الباعة لوضع النشاء بنسبة كبيرة بصناعة المادة.
 
العديد من الباعة، أكدوا استياءهم من هذه الأسعار، وأنهم حتى فيها فهم خاسرون، لأن حركة البيع ضعيفة، والناس "ما عد اشترت شي"، محذرين من أن استمرار الوضع على حاله سيكون مصيره "إغلاق محلاتهم"!!
 
وكان عضو الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان، بدمشق، أحمد السواس، كشف أن نسبة ارتفاع أسعار الألبان والأجبان وصلت إلى 30%، منذ بداية العام الجاري.
 
وأكد السواس، أن ذلك يعود لارتفاع أسعار الكلف والمواد، وصعوبة تأمين حوامل الطاقة، والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، وارتفاع أسعار المحروقات.
 
وأكد السواس، أن هناك عددا من الصناعيين يتحكمون بالأسعار، كما أن المصانع الكبيرة تتحكم بسعر كيلو الحليب، حيث يباع من أرض المعمل بسعر 3200 ليرة للكيلو.
 
وكشف السواس، أن 35% من الحرفيين توقفوا عن العمل، ويعمل حالياً بشكل فعلي 300 حرفي، الأمر الذي جعل المحال أمام خيارين، إما رفع الأسعار  أو التوقف عن العمل.
 
كما صرح رئيس مكتب الثروة الحيوانية في اتحاد الفلاحين العام معين كاسب، سابقا، أن تحسن الظروف الجوية والهطلات المطرية الأخيرة ستنعكس إيجاباً على تخفيض أسعار منتجات الثروة الحيوانية من ألبان وأجبان.
 
وعزا كاسب، سبب الانخفاض إلى أن الأمطار أدت إلى تحسن الغطاء النباتي والمراعي في البادية السورية، والذي تحتاجه الثروة الحيوانية، حيث جاء هذا التحسن في المراعي مبكراً لهذا العام، مبيناً أن ذلك يفيد المربين نظراً لكون المراعي مجاناً الأمر الذي يستغني فيه المربي عن الأعلاف التي تشهد أسعارها ارتفاعاً كبيراً.
Exit mobile version