تعاني المشاريع الأسرية والصغيرة والمتوسطة التي لم توضع بشكل فعلي في الخدمة من التضخم الكبير ونقص التمويل والركود وضعف التسويق، ومنها من يعاني من قلة المواد الأولية، والجميع يعاني من مشكلة أساسية وهي التشبيك لتصريف المنتجات وتسويقها والتمويل وتقديم الضمانات.
وبينت أليسار الحمد المدير التنفيذي لشركة أكاديميا للتدريب والأستشارات أن مشروع حوى الذي أطلقته لتقديم الدعم الاقتصادي للنساء في محافظات دمشق وريفها والسويداء من خلال التشبيك مع جهات مانحة ودعم النساء المعيلات لأسرهن، وتقديم تدريبات مهنية واستشارات حسب ماهية كل مشروع.
وأضافت: بعد التواصل مع عشرات النساء ممن لديهن أفكارا ورغبة لاطلاق مشاريعهن وجدنا أن العقبة الأولى أمام تمويل المشاريع الأسرية توفر التمويل من جهة، والضمانات من جهة أخرى، ورغبة بعض المستفيدات بالحصول على الدعم بصيغة اسلامية (المرابحة) بعيدا عن الفوائد.
ومن جهتهم أصحاب المشاريع الأسرية يعتبرون أن فائدة القروض الموجهة للمشاريع الأسرية والصغيرة كبيرة جدا وغير مشجعة لتأسيس مشروع أسري فمثلا قرض بقيمة 5 ملايين لمدة 5 سنوات قسطه الشهري 170 الف ليرة ويتم تسديد كامل القرض مع الفوائد 10.200 ملايين ليرة بالإضافة إلى طلب ضمانات كبيرة ووثائق غير متوفرة لديهم كون أعمالهم تتم من المنازل .
وحول إمكانية تمويل المشاريع الأسرية في ظل ظروفها القائمة حاليا من عدم توفر الضمات والوثائق الرسمية للتملك بين المدير التنفيذي لمصرف الوطنية للتمويل الأصغر منير هارون في تصريح خاص لموقع "بزنس٢بزنس" أن السوق السورية متعطشة للتمويل، وهناك نقص كبير في المشاريع تحتاج إلى تضافر جهود جميع الجهات من أصحاب الأفكار ورواد الأعمال وطرح مشاريعهم بجرأة وتعاون من الجانب الحكومي من جهة، وتسهيل التراخيص ومنحهم تسهيلات واعفاءات من الضرائب من جهة أخرى، وخاصة في مرحلة التأسيس حيث الضغوط كبيرة عليهم والتعثر يؤدي إلى فشل المشاريع.
وتابع هارون أن المشاريع الأسرية تحتاج أيضا إلى تمويل منخفض التكلفة وهذه مهمة المؤسسات المصرفية التي هي أيضا تعاني من تحدي سعر الفائدة بعد رفع المصرف المركزي الحد الأدنى للودائع إلى 11 بالمئة، وفي ظل التضخم وارتفاع الأسعار المؤسسات المصرفية مضطرة لرفع فوائدها على القروض إلى نسبة تتراوح بين 20 و 22 بالمئة كون كلف التشغيل مرتفعة جدا .
وحول الضمانات التي تطلبها المؤسسات المصرفية بين هارون أن هناك قروضا بضمانات ضد التعثر حتى يتمكن من ليس لديه ضمانة ويأخذ قرض لحدود 10 ملايين ليرة لتمويل مشروعه، ونعمل على دق جميع الأبواب والمؤسسات التنموية لمساعدة جميع الأشخاص التي هي بحاجة إلى قروض .
وأكد هارون أن عدد المستفيدين من قروض الوطنية بين 27 و 28 ألف مستفيد قائم حاليا لمشاريع صغيرة أغلبها مشاريع أسرية، ولدينا مصفوفة من الضمانات تبدأ بالكفلاء الشخصيين في حال كان سقف القرض 5 ملايين ليرة وما دون وتنتهي بالضمان العقاري، ويمكن أن نجمع أكثر من ضمانة ككفلاء لـ 5 ملايين، وسيارات لحدود 10 ملايين، وذهب ورهن عقاري 30 مليون ليرة، وهناك تعاون مع مؤسسة ضمان مخاطر القروض حيث تكفل 75 بالمئة من القروض، والطلبات التي تقدم بشرط أن يكون القرض مولدا للدخل.
تحفيز ودعم الاقتصاد الأسري ، وتفعيل مساهمته في الاقتصاد المحلي والناتج الإجمالي لا يحتاج إلى الكثير كون مقوماته موجودة يحتاج فقط التمويل والاشراف والتشبيك والنية والعزيمة .
السوق السورية «متعطشة للتمويل».. مصرف الوطنية: فوائد المشاريع الصغيرة 22% ولدينا 28 ألف قرض قائم حالياً
