رغم مرور أكثر من شهر على وقف تصدير زيت الزيتون، إلا أن ذلك لم يحسّن من سعر الصفيحة ولم يساعد في هبوطها لمصلحة المستهلك، فأسواق زيت الزيتون لا زالت تحافظ على أسعارها التصاعدية، وأقل صفيحة زيت مقبولة كجودة للمواطن لا تقلّ عن 900 ألف ليرة، علماً أنه في المناطق الساحلية أدنى من 750 ألفاً للصفيحة، إلا أنه ليس بمواصفات وضمانات زيت مناطق حمص وحلب.
ورأى مراقبون، أن الأسعار بعد مرور بعض الوقت على قرار الحكومة بوقف التصدير لزيت الزيتون لن تنخفض على المدى القريب والمتوسط، مع حديث عن انخفاض الإنتاج في أغلب المناطق ومنها الساحلية، مما يزيد من التوقعات بأنها سترتفع أكثر من ذلك، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف القطاف وأجور النقل والشحن والعصر.
وأكد الخبير الاقتصادي محمد القاسمي لصحيفة البعث، أن هذا الموسم ستكون الأسعار مرتفعة كون ظاهرة المعاومة على موسم الزيتون في أغلب المناطق هذا العام أكثر مما سبق، ليشكل ذلك تراجعاً في إنتاج المحصول بشكل ملاحظ.
وبين رئيسُ مكتب الشؤون الزراعية بالاتحاد العام للفلاحين محمد خليف، أن التصدير لا يعتبر سبباً رئيسياً في ارتفاع مادة زيت الزيتون، بدليل أن قرار وقف التصدير منذ شهر ونصف تقريباً، والذي سيبقى متوقفاً، لم يخفض من المادة بالأسواق إلا جزئياً، مشيرا إلى أن القرار الأخير بعدم التصدير أتى لمنع ارتفاع الزيت أكثر بسبب عدم وجود فائض بالمادة خلال الموسم حسب التقديرات.
واعتبر خليف أن تدني القوة الشرائية للمواطن لا تتناسب مع شراء صفيحة تصل إلى المليون ليرة للنوع الممتاز، مما يشكل عبئاً في بيع الإنتاج المقدّر بنحو 50 ألف طن تقريباً هذا الموسم، والذي يكفي لحاجة السوق المحلية فقط.
يُذكر أن إنتاج سورية لهذا العام من الزيتون يُقدّر بنحو 380 ألف طن، جزء منه سيستخدم زيتون مائدة، والجزء الأكبر منه سيستخدم للعصر، ومن الممكن أن تكون كميات الزيت المنتجة نحو 49 ألف طن زيت زيتون.
