رغم ضعف الطلب على شرائها، تواصل أسعار المدافئ في سورية، ضربها أرقاما قياسية، دون معرفة سبب هذه الارتفاعات المستمرة!
ففي سوق المناخلية بدمشق، الذي يعتبر سوق المدافئ الرئيسي بأسعار الجملة، تراوح سعر مدفأة المازوت بين مليون و500 ألف إلى 3 ملايين ليرة، تبعاً لحجمها ونوعيتها وكمية الحديد الداخلة بتصنيعها، فيما وصل سعر مدافئ (التيربو) التي تعمل على المازوت والكهرباء إلى 8 ملايين ليرة، حسب جودة الصاج والتوربين، وتراوح سعر مدفأة الحطب بين 800 ألف ومليون ليرة، حسب حجم الصاج ونوعيته وبعضها يصل سعرها إلى 5 ملايين ليرة.
أما عن مدافئ الوقود الحيوي التي درج استخدامها العام الماضي مع صعوبة تأمين مازوت التدفئة، فتراوحت أسعارها بين مليون و3 ملايين ليرة، تبعاً لحجمها وشكلها، في حين تراوحت أسعار مدافئ الكهرباء والغاز بين مليون ومليونين ليرة، تبعاً لعدد الشمعات والتوربين.
كما تراوح سعر (البواري) بين 25 و30 ألف ليرة، و(الكوع) نحو 25 ألف ليرة، أما صحن المدفأة حسب وزنه فهو بين 300 – 400 ألف ليرة، وأوراق التثبيت بلغ سعر البكرة بين 50 و60 ألف ليرة.
وبرر بعض باعة المدافئ هذا الارتفاع بالأسعار، باستغلال عمر الموسم القصير لها فهو لا يتعدى الشهر إضافة لارتفــاع تكلفــة تصنيعها وصعوبة تأمين المواد الأوليــة وأجــور نقلها من معاملها الكائنة بالريف، لافتين إلى ضعف الإقبال وضعف حركة البيع والشراء، واعتماد معظم المستهلكين على شراء المستعمل منها، أو الاعتماد على التصنيع اليدوي المحلي بتغيير معالم المدافئ من مازوت إلى حطب.
وقال مدير صناعة ريف دمشق محمد فياض، لصحيفة الوطن، إن صناعة المدافئ تتم عبر معامل تابعة للقطاع الخاص، نافياً وجود معامل تابعة للقطاع العام، وأن مهمة المديرية تقديم التسهيلات لهذه المعامل وتقديم الترخيص اللازم لبدء عملها.
وأضاف: إن المديرية لا علاقة لها بتحديد الأسعار، فالتسعير يتبع لمديرية الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عبر لجنة خاصة تقوم بتحديد الأسعار وفقاً للتكاليف الحقيقية مع تحديد نسبة ربح للصناعي بمقدار 5 بالمئة مع احتساب أرباح تاجر الجملة وتاجر المفرق.
وأكد فياض، أن هذه المعامل تقوم بتصنيع نوعين من المدافئ التي تعمل على المازوت والمدافئ الكهربائية، لافتاً إلى أن مواد التصنيع الداخلة فيها مستوردة وتخضع لارتفاع سعر الصرف أو انخفاضه إضافة لعمليات التصنيع وهو ما يعلل أسباب ارتفاع أسعار المدافئ رغم قلة الطلب عليها، فهناك مدافئ تحوي حراقاً وهي مرتفعة الثمن جداً، أما المدافئ العادية بين المازوت والتوربين العادي فهي أرخص منها.
وعن علاقة قلة الطلب على هذه المدافئ وارتفاع أسعارها، بين فياض، أن ذلك مرتبط بقلة المحروقات إضافة إلى انخفاض نسب المنافسة بالأسعار بين الصناعة المحلية والعالمية لارتفاع التكاليف محلياً، ما أدى إلى انخفاض الاعتماد على التصدير، حيث كان معظم إنتاج هذه المنشآت يصدر للخارج بكميات كبيرة وبماركات مسجلة ومعروفة كـ«الشمس» مثلاً، لكن ضعف المنافسة خفض التصدير، يضاف إليه ضعف الطلب المحلي وخفض الطاقة الإنتاجية لدى هذه المنشآت إلى 30 بالمئة.
يذكر أن عدد المعامل العاملة في صناعة مدافئ المازوت بلغ 9 معامل وقسم منها يصنع مدافئ التيربو، و12 معملاً لمدافئ الكهرباء (دفايات كهرباء – وغاز وكهرباء)، إضافة لمعامل صناعة مدافئ الحطب وهي قليلة جداً لا تتجاوز المعملين.
