صحيفة محلية: المؤسّسة السورية للتجارة تحاول تبرئة نفسها وتحميل المسؤولية للتّجار!

ذكرت صحيفة محلية أنه ومع كلّ تساؤل يطرح حول مصير المواد التموينية المدعومة والتي مضى عام كامل على آخر دورة بيع لها، تحاول المؤسّسة السورية للتجارة تبرئة نفسها، وتحميل المسؤولية لعدم إقبال التّجار والمستوردين على المناقصات التي تعلن عنها، فالمؤسسة “المعاقَبة اقتصادياً” غير قادرة على الاستيراد بنفسها.

وحسب صحيفة البعث، اعتبر عضو غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق، أن شروط المناقصات التي تعلنها المؤسّسة السورية للتجارة قد تكون غير مشجعة، إذ يفرض قانونها تحديد تأمينات أولية وأسلوب تعاقد، وشروط بعيدة عن المرونة، إضافة إلى التأخير بالسداد في  بعض الأحيان، علماً أن حركة رؤوس الأموال يجب أن تبقى مرنة، فالمستورد أو التاجر بحاجة لأن يسترد أمواله بشكل سريع.

وأوضح أن التّجار يتقدمون عادة لهذا النوع من المناقصات عندما تكون البضائع متوفرة بغزارة، أما اليوم فالبضائع موجودة لكن ليس بكثرة، وحجم المستوردات خاصة بالنسبة للرز والسكر “ع القد”.

- Advertisement -

وأكد الحلاق، أن المطلوب من المؤسّسة المزيد من المرونة، للعمل بمبدأ الشراء المباشر لكميات كبيرة، فرغم أنها مرنة ببعض النقاط، إلا أن كل ما يتعلق بالمشتريات والمناقصات مقوّض بقوانين حازمة، والوضع العام الموجود لا يسمح بالاستمرار بهذه الآلية والتعقيدات، مبيناً أنه يمكن للمؤسسة أن تغيّر آلية التعامل وتتعاقد مع مستوردين أو وكلاء لتأمين احتياجاتها، وهو أمر يتطلّب لتحقيقه تعديلاً تشريعياً لأنظمتها وقوانينها وبنية العمل فيها.

من جهته، رأى الأستاذ في كلية الاقتصاد الدكتور زكوان قريط، أن سبب الإحجام الأساسي عن مناقصات السورية للتجارة، هو تغيّر الأسعار اللحظي، فلا يقبل المستورد، ولا مصلحة له بالالتزام بمناقصة بسعر ثابت، وأسعار السوق والصرف تتغيّر بسرعة، إضافة إلى جانب آخر متعلق بالتمويل، فقد لا يتوفر موارد مالية لازمة تغطي تكاليف المناقصة، وتكلفة الدعم، إذ أن المؤسسة تشتري بسعر وتبيع بسعر آخر مدعوم.

وضاف: يمكن للمؤسّسة أن تلجأ لوسيط لتأمين احتياجاتها، وتعوّضه المؤسسة أو الحكومة، بحيث تدفع له السعر الرائج للمواد مع هامش ربح، غير أن خسارة المؤسسة والدولة بهذه الطريقة ستكون كبيرة.

واعتبر أن الحلّ الحقيقي يكمن بتحويل هامش الدعم هذا إلى دعم نقدي مباشر، للخروج من هذه الحلقة المفرغة، فلا المؤسسة قادرة على الاستيراد بنفسها، ولا هي تملك مرونة التعاقد، فيما تتمسّك بشعار التدخل الإيجابي الذي لا نلمس له أي أثر حقيقي على أرض الواقع!.
 

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version