بعد حملة ضد صرافة الشوارع في دمشق: أين اختفت أموال الصرافين وما مصير السوق؟

مع السماح بتداول الدولار في الشوارع بعد سقوط النظام، انتشر الصرافيون بشكل واسع في العاصمة السورية دمشق، حيث قام العديد من أصحاب المكاتب بتوظيف عمال للعمل في مهنة الصرافة مستغلين الحاجة الماسة لتصريف العملة.

أصبح تصريف العملة في الشوارع ظاهرة بارزة، وقد تسبب هذا الانتشار العشوائي في فوضى كبيرة، لا سيما مع تداول عملات مزورة ووجود مضاربات من قبل تجار كبار. في الوقت نفسه، بقي دور شركات الصرافة المرخصة والبنوك العامة والخاصة محدودًا، أو غائبًا بشكل شبه كامل.

واختلاف سعر الصرف بين المصرف المركزي والصرافين في الشوارع وصل إلى 3 آلاف ليرة لكل دولار، مما دفع الكثير من المواطنين لتوجه نحو المصرف المركزي بعد إغلاقه منافذ الصرف غير الرسمية.

- Advertisement -

وفي خطوة حكومية لحصر التعامل بالعملة عبر شركات الصرافة المرخصة، شنّت الجهات المعنية في محافظة دمشق حملة واسعة على بسطات الصرافة، وصادرت الأموال التي كانت بحوزتها، بما فيها مبالغ ضخمة تصل في بعض الأحيان لعشرات الملايين من الليرات.

أصبح بعض الصرافين الذين اعتبروا مهنة الصرافة في الشوارع مصدراً مربحاً، يوسّعون أعمالهم بشكل لافت، منهم من أوقف سيارة تحمل لافتة "صراف"، ومنهم من حول محله إلى مركز للصرافة. بعضهم ذهب بعيدًا إلى حد الاستدانة لتوسيع عمله، ليكتشفوا في النهاية أنهم فقدوا أموالهم فجأة وتم مصادرتها دون سابق إنذار.

يقول أحد الصرافين لموقع بزنس 2 بزنس: "هذه الأموال ليست ملكنا، بل نعمل لصالح الآخرين. هي كل ما نملك وقد فقدناها في لحظة واحدة. كل ما نطلبه هو أن يتم إبلاغنا بمصير أموالنا وإعادتها لنا، ونحن على استعداد لدفع الغرامات التي تحددها الحكومة".

بعد الحملة الأخيرة، هل انتهت مهنة الصرافة في الشوارع؟

موقع بزنس 2 بزنس رصد أن ظاهرة تكديس الأموال اختفت من البسطات، وأصبح الصرافون يحملون مبالغ صغيرة من المال وينادون "صراف، صراف"، ويعملون لصالح تجار معينين. التقلبات اليومية في سعر الصرف جعلت بعض التجار يحققون أرباحًا ضخمة، بينما خسر آخرون، في حين يبقى المواطن السوري محاصرًا بين الأسعار المرتفعة وصعوبة الحصول على لقمة العيش.

ما نأمله الآن هو أن يتم حصر عملية الصرافة في مكاتب مرخصة وشركات معتمدة، وتطبيق إجراءات دقيقة لفحص العملات المتداولة من الدولار لتجنب الأوراق المزورة وإتلافها.

- Advertisement -

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version