أكشاك اللاذقية تثير الجدل: مزادات بالملايين وأصحابها السابقون خارج اللعبة

أطلقت بلدية اللاذقية مؤخراً حملة توزيع الأكشاك الجديدة بعد طرحها في مزادات علنية، شملت 150 موقعًا مختلفاً داخل المدينة، بعقود استثمار تمتد لعامين.

لكن هذه الخطوة التي رُوّج لها على أنها تنظيمية وشفافة، أثارت موجة من الغضب بين أصحاب الأكشاك السابقين الذين فقدوا مصدر رزقهم بسبب الأسعار المرتفعة التي وصلت إليها المزايدات.

وبحسب مجلس المدينة، تختلف أسعار الأكشاك حسب الموقع وقيمة المزايدة، حيث وصلت بعض العقود إلى 160 مليون ليرة سورية لفترة لا تتجاوز عامين فقط.

- Advertisement -

هذا الرقم حسب تلفزيون سوريا شكل صدمة للعديد من الباعة الذين كانوا يدفعون سابقاً مبالغ رمزية لا تتجاوز 175 ألف ليرة سنوياً، قبل أن ترتفع الرسوم تدريجياً إلى 300 ألف شهرياً، ثم تُستبدل بنظام المزادات.

محمد بارودي، أحد أصحاب الأكشاك القدامى، بين أن بلدية اللاذقية وجهت له إنذاراً لإزالة كشكه الذي يعمل فيه منذ سنوات، مؤكداً أن التكاليف الجديدة لا تتوقف عند قيمة المزايدة، بل تشمل أيضاً تجهيزات إضافية مثل ألواح الطاقة الشمسية، ما يرفع الكلفة الإجمالية إلى أرقام "لا يمكن لأصحاب الدخل المحدود تحملها".

من جهته، عبّر أحمد عتال عن استيائه من تجاهل أوضاع المستثمرين القدامى، معتبراً أن الأكشاك باتت حكراً على أصحاب رؤوس الأموال، بينما حُرم العشرات من الباعة البسطاء من فرصتهم في الاستمرار.

في المقابل، أوضح مسؤول الوحدات الإدارية في اللاذقية، علي عاصي، أن توزيع الأكشاك تم عبر مزاد علني داخل قاعة مجلس المدينة، وشهد إقبالاً واسعاً من المواطنين.

وأكد أن جميع الرخص القديمة أُلغيت بهدف تحقيق الشفافية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالنموذج الموحد للكشك، والحفاظ على النظافة العامة، وعدم التعدي على الأملاك العامة.

ورغم أن الخطوة تهدف إلى تنظيم المشهد التجاري في المدينة، إلا أن الجدل لا يزال قائماً حول العدالة الاجتماعية في توزيع الفرص، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها معظم السوريين

- Advertisement -

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version