مصارفنا والعقوبات الأميركية

 أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها فرضت عقوبات على المصرف التجاري السوري والمصرف التجاري السوري اللبناني بذريعة تورط هذين المصرفين في نشاطات وأعمال غير شرعية، وطبعاً كالعادة من دون تقديم أي إثبات أو أي دليل.
المثير للاستغراب في هذا القرار أن سورية منذ فترة طويلة تخضع للعقوبات الأميركية بشتى أنواعها الاقتصادية وغير الاقتصادية، ومن ثم هذا القرار لن يقدم أو يؤخر ولن يكون ذا أثر على مصارفنا في تعاملها مع المصارف الأميركية، وكما صرح المصرف التجاري بأنها تستند إلى أسباب سياسية.
ما يؤكد ذلك توقيت هذا القرار، حيث إن الأحداث في سورية بدأت منذ أكثر من خمسة أشهر، وعندما ظهرت بوادر تعافي البلد مما حدث، جاء هذا القرار الذي يشير إلى إفلاس أميركي وغربي حقيقي على أرض الواقع مقابل انتصار حقيقي لسورية وإلا فلماذا الانتظار كل هذه الفترة؟
هذا يدل على أن الحرب على سورية انتقلت إلى البعد الاقتصادي، إذ لم يبق للولايات المتحدة وشركائها إلا المجال الاقتصادي للضغط على سورية.
إلا أن هذه الدول لو قرأت قرار رئاسة مجلس الوزراء القاضي بصرف رواتب جميع العاملين في الجهات العامة من 25 آب الحالي أي قبل أسبوع من نهاية الشهر بسبب قدوم عيد رمضان لعرفت من هذا المؤشر البسيط أن الاقتصاد السوري بخير وسيبقى بخير، وهذه هي فعلاً أولى بشائر النصر لسورية على أعدائها ولن ترهبها العقوبات ولا غيرها.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version