فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على رجل أعمال سوري يقول الاتحاد إنه اشترى نفطا للحكومة السورية من تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مساحات واسعة من البلاد بما في ذلك المناطق المنتجة للنفط.
ونفى رجل الأعمال جورج حسواني الاتهام. وقال لرويترز عبر الهاتف إن الاتحاد الأوروبي ليس لديه أي دليل على الاتهام والأجدى أن يبحث عن وسطاء قال حسواني إنهم يهربون النفط إلى تركيا لصالح تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الاتحاد الأوروبي إن حسواني عمل كوسيط في عقود نفط بين سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن خلافة إسلامية في مساحات شاسعة من الأراضي سيطر عليها في العراق وسوريا.
وأضاف الاتحاد اسم حسواني لقائمة العقوبات التي يفرضها على على أنصار الرئيس بشار الأسد.
وقال الاتحاد في جريدته الرسمية دون أن يوضح كيف توصل إلى هذه النتيجة "جورج حسواني يقدم مساعدة للحكومة السورية ويستفيد منه عن طريق دوره كوسيط في اتفاقات من أجل شراء الحكومة السورية النفط من تنظيم الدولة الإسلامية مضيفا أن "له علاقات وثيقة بالحكومة السورية".
وقال الاتحاد الأوروبي إن شركة هيسكو للهندسة والإنشاء التي يرأسها حسواني هي شركة كبرى في سوريا.
وقال حسواني إن شركته تشيد منشآت للنفط والغاز وعملت في الجزائر والإمارات العربية المتحدة والسودان.
وقال حسواني لرويترز أن شركته تبني حاليا منشأة للغاز في منطقة بوسط سوريا تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية مضيفا أن هذا هو الذي ربما عزز هذه الأوهام.
وقال حسواني انه سيقاضي الاتحاد الأوروبي.
وتتهم دمشق الحكومة التركية المعادية للرئيس بشار الأسد والدولة التي تسببت بهذه الحرب، بدعم تنظيم الدولة الإسلامية بوسائل مختلفة منها السماح له بتهريب سلع من شمال سوريا. وتنفي تركيا الاتهام.
وكانت لجنة مالية مقرها باريس قالت في تقرير في فبراير شباط إن تنظيم الدولة الإسلامية جمع أموالا طائلة عن طريق السيطرة على حقول نفط وممارسة أنشطة إجرامية مثل السرقة والإبتزاز.
وفي الوقت ذاته هدد مجلس الأمن بفرض عقوبات على أي من يشتري النفط من الدولة الإسلامية. وفي نوفمبر تشرين الثاني قدرت الأمم المتحدة عائدات التنظيم من النفط بين 846 ألف دولار و1.6 مليون دولار يوميا.
وتقليص الموارد المالية للتنظيم أحد أهم عناصر حملة تقودها الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية من الهجمات العسكرية إلى البرامج الدعائية المضادة.
وضمت قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي 13 شخصا ومنظمة بينهم حسواني لتنضم هذه الأسماء إلى قائمة سابقة تشمل أكثر من 200 شخص و60 كيانا.
ومن تضمنت القائمة أسماءهم جرى تجميد أموالهم في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي كما يحظر دخولهم الدول الأعضاء.
وتدعو بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد لكن القوتين العسكريتين الكبيرتين في الاتحاد فرنسا وبريطانيا تعارضان إعادة العلاقات مع دمشق.
