المتاجرة بالأعلاف بالسوق السوادء وغلائها تهدد الثروة الحيوانية في سورية

يتحدث رئيس إحدى الجمعيات الفلاحية في ريف حمص الغربي عن شجون تربية الثروة الحيوانية في الريف (أغنام-أبقار) ويعزو السبب الرئيسي لعزوف مربيها عن الاستمرار في التربية لغلاء الأعلاف في السوق السوداء، وعدم توافرها في فرع "المؤسسة العامة للأعلاف بحمص"، وحتى في حال توافرها فالكميات المخصصة غير كافية، فهل من المعقول أن تكون حصة البقرة (25 كغ) من مادة الخلطة، و4 كغ لرأس الغنم و2 كغ كسبة ..؟؟

وهل من المعقول أن يكون عدد المربين في بلدة يتجاوز عدد سكانها العشرة آلاف نسمة (150) مربياً فقط ..!! ما انعكس سلباً على الحياة الاقتصادية لأغلب الأسر التي كانت تعتمد على تربية الأغنام والأبقار كمصدر رزق لها، وأدى إلى ارتفاع أسعار الحليب وكافة مشتقاته ارتفاعاً غير مسبوق، الأمر الذي يجعلنا نستغرب السياسات الناظمة لعملية إنتاج وتوزيع الأعلاف في محافظة كحمص تتوفر فيها كل مقومات التربية من جهة، ومن جهة ثانية عدم معالجة قضايا الفساد التي تحكم عمل المؤسسة بشكل جدي وفاعل، حيث تم توقيف عدد من العاملين في معمل الأعلاف التابع للمؤسسة من قبل الجهات المعنية منذ فترة لكن عمليات الفساد ازدادت وفي مقدمتها الجمعيات الوهمية التي يستلم أصحابها الأعلاف ليبيعوها في السوق السوداء ويجنوا الأرباح الكبيرة على حساب الجمعيات الحقيقية والحيازات الموجودة على أرض الواقع، وهذا دليل على أن المتورطين الحقيقيين بقوا دون محاسبة ..!!

والأغرب من ذلك أن الإدارة العامة في دمشق "ووزارة الزراعة" كذلك على علم بكل ما يحصل بدليل تحقيق صحفي نشرته صحيفتنا في الأول من شهر نيسان العام الماضي، وإذا كانت الجهات المعنية بموضوع الأعلاف بحمص ستعيد أسباب الفساد الموجود والتلاعب الكبير الحاصل إلى ظروف الأزمة والوضع الراهن في البلد فإنها ستكون كمن يفسر الماء بعد الجهد بالماء، لأنها قادرة على وضع حد لكل ما يحصل إن توافرت لديها الرغبة الصادقة والنية الحقيقية لذلك، وعلى العكس فظروف الأزمة ساعدت الفاسدين على الاستمرار بفسادهم بدليل ما حصل مؤخراً قرب المعمل وكيف تمت عملية سرقته وبلمح البصر كان في اليوم الثاني خالياً من كل أجهزة الحاسوب والمستندات وكل شيء، ولكن يبدو أن كل الجهات متفقة وراضية عما يحصل، وكل شيء بحسابه.‏

- Advertisement -

وسيبقى المربي هو الضحية..!! فهل نشهد في الفترة القادمة إجراءات فعالة تنصف مربي الثروة الحيوانية في حمص؟؟ نأمل ذلك.‏

المصدر: صحيفة "الثورة"

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version