إغلاق الحكومة الأميركية يهز الأسواق… الذهب يصعد والدولار تحت الضغط

دخلت الحكومة الأميركية في حالة إغلاق رسمي يوم الأربعاء، ما أثار موجة من القلق في الأسواق العالمية، وسط محاولات المستثمرين تقييم التداعيات المحتملة على الاقتصاد الأميركي والعالمي.

ورغم أن الإغلاقات الحكومية غالباً ما تكون محدودة التأثير، إلا أن توقيت هذه الأزمة يجعلها أكثر حساسية، خاصة مع اقتراب اجتماع الفدرالي الأميركي.

أسبوعان من الجمود؟ الأسواق تترقب

- Advertisement -


تشير توقعات منصات التداول إلى أن الإغلاق قد يستمر لأسبوعين على الأقل، وسط تعثر المفاوضات داخل الكونغرس.

منصة "كالشي" الفدرالية للتوقعات أظهرت ترجيحات باستمرار الإغلاق حتى منتصف أكتوبر، ما يعني تأجيل نشر بيانات الوظائف الأميركية، وزيادة الغموض أمام صناع القرار في الاحتياطي الفدرالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد باستخدام الإغلاق لتنفيذ عمليات خفض واسعة في الوظائف الحكومية، ما يضيف مزيداً من الضبابية إلى المشهد الاقتصادي.

الذهب يرتفع والدولار يتراجع


في ظل هذه الأجواء، شهدت الأصول الأميركية عالية المخاطر تقلبات ملحوظة، بينما صعد الذهب ليسجل مستوى قياسياً للمرة التاسعة والثلاثين هذا العام، مؤكداً مكانته كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

أما الدولار، فقد بدأ يتعرض لضغوط متزايدة، مع توقعات بأن تؤثر عمليات التسريح الجماعي للموظفين الفدراليين على قيمته، ما قد يدفع المستثمرين نحو اليورو والين.

الأسواق العالمية تبحث عن بدائل


الأسهم الأوروبية ارتفعت بشكل طفيف بعد بداية باهتة، بينما جاءت تداولات آسيا متباينة. وعلى صعيد السندات، تراجعت عوائد الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بـ4 نقاط أساس، بعد انخفاض مفاجئ في وظائف القطاع الخاص.

المحللون في "أبردين" و"بريميير ميتون" و"RSM U.S." أجمعوا على أن الإغلاق يفاقم المخاوف بشأن مصداقية المؤسسات الأميركية، ويضعف شهية المخاطرة، ما يدفع المستثمرين نحو تنويع محافظهم عبر الذهب، الفضة، العملات المشفرة، وحتى السلع الأخرى.

هل يتأثر قرار الفدرالي؟


مع تأخر البيانات الاقتصادية، قد يتجه الفدرالي لاتخاذ قراره بشأن الفائدة دون رؤية واضحة لسوق العمل. ورغم ذلك، تشير أداة "فيد ووتش" إلى أن الأسواق تسعّر خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 29 أكتوبر.

محللو "يو بي إس" دعوا المستثمرين لتجاوز مخاوف الإغلاق والتركيز على المحركات الحقيقية للسوق، مثل أرباح الشركات، وتوسع الإنفاق في الذكاء الاصطناعي، واستمرار دورة التيسير النقدي.

Exit mobile version