واصل التضخم في مدن مصر وتيرة الصعود المتسارعة تحت ضغوط قفزة أسعار الغذاء، وخصوصاً السكر والبصل، فضلاً عن نقص المعروض من بعض السلع والأدوية بسبب شح الدولار اللازم للاستيراد.
وبحسب بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قفزت أسعار المستهلكين في مصر 38% خلال شهر أيلول، على أساس سنوي، مقابل 37.4% في آب، متجاوزاً بذلك التوقعات التي أشارت إلى تسجيل معدل تضخم سنوي عند 37.6%، أما على أساس شهري، فقد زادت وتيرة التضخم إلى 2% في سبتمبر من 1.6% للشهر الذي سبق.
وأشار الجهاز المركزي إلى ارتفاع أسعار الخضراوات 122%، وارتفاع اللحوم والدواجن 93%، وارتفاع أسعار الطعام والمشروبات 74.2%، وارتفاع أسعار الأبان والأجبان والبيض 70.4%، وارتفاع أسعار الفاكهة 70%، وارتفاع أسعار الدخان 54.5%، وارتفاع أسعار السكر 41.6%.
وأعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، عن الاتفاق مع القطاع الخاص على خفض أسعار 7 سلع رئيسية في مصر بنسب تتراوح بين 15إلى 25% اعتباراً من السبت المقبل، معرباً عن أمله في أن يؤدي تخفيض أسعار السلع الأساسية إلى اتخاذ التضخم مساراً نزولياً.
وكانت الحكومة المصرية طلبت من شركات السكر الحكومية والخاصة العاملة في البلاد مطلع الشهر الجاري عدم بيع أي كميات سكر للتجار "مؤقتاً"، في محاولةٍ لضبط الأسعار التي ارتفعت بشكل حاد خلال الفترة الماضية رغم انخفاضها عالمياً.
وحرّرت مصر عملتها المحلية 3 مرات منذ شهر آذار 2022 حتى كانون الثاني الماضي، ما دفع سعر الجنيه المصري إلى الانخفاض أمام الدولار بنحو 25% منذ بداية العام حتى الآن، وبنحو 50% منذ آذار من العام الماضي، مع بداية الأزمة الروسية الأوكرانية.
