تستعد المملكة العربية السعودية لإطلاق بورصة متخصصة في تداول السلع الأساسية بمدينة الرياض، بهدف تقليل الاعتماد على الأسواق العالمية في تحديد الأسعار، وتمكين المنتجين المحليين من البيع بأسعار عادلة تعتمد على آلية العرض والطلب.
ويتم المشروع بالتعاون بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية والقطاع المالي، حيث تُجرى حالياً دراسات تفصيلية وتحضيرات لإطلاق السوق الجديد، بحسب تصريحات خالد المديفر، نائب الوزير لشؤون التعدين، خلال مؤتمر التعدين المنعقد في القاهرة.
ويُوضح البنك الدولي أن بورصات السلع تُعد منصات مركزية تتيح للمشترين والبائعين تحديد أسعار عادلة شفافة.
ومن الجدير بالذكر أن مجلس الشورى كان قد طالب في مايو 2023 بدراسة جدوى إنشاء هذه البورصة ضمن منظومة هيئة السوق المالية.
وفي سياق آخر، أشار المديفر إلى أن قطاع التعدين يحقق تقدماً ملحوظاً نحو أن يصبح ثالث أكبر مساهم في الناتج المحلي، بعد النفط والبتروكيماويات.
وقد شهد القطاع تحديثات كبيرة منذ عام 2017، تضمنت تنظيمات قانونية واضحة، تسريع إصدار التراخيص، وتوفير بيانات تعزز من جاذبية الاستثمار.
وحسب بلومبيرغ فنتيجة لهذه الإصلاحات:
استقطاب مشاريع بقيمة 32 مليار دولار في مجالات الحديد، الفوسفات، النحاس، والألمنيوم
تضاعف الإنفاق على استكشاف المعادن أربع مرات منذ 2018
تحقيق معدل نمو سنوي 32% في عمليات الاستكشاف
زيادة عدد شركات الاستكشاف من 6 إلى 138 شركة، 60% منها صغيرة ومتوسطة، و70% منها أجنبية
واستثمرت المملكة أكثر من مليار ريال في مسح جيولوجي شمل 630 ألف كيلومتر مربع، ما أدى إلى رفع تقديرات احتياطيات البلاد من المعادن إلى 2.5 تريليون دولار، مقارنة بـ1.3 مليار فقط قبل خمس سنوات.
بينما تعتزم وزارة الصناعة والثروة المعدنية طرح مزايدات لاستكشاف 50 ألف كيلومتر مربع من الأراضي بنهاية العام الجاري، مع خطة للاستمرار بنفس الوتيرة سنوياً لجذب المزيد من شركات التنقيب.
وتسعى السعودية إلى التحوّل إلى مركز إقليمي للمعادن يغطي مناطق شرق إفريقيا، غرب آسيا، وآسيا الوسطى، مستفيدة من التشابه الجيولوجي والفرص الاستثمارية المشتركة.
