بريطانيا تبيع سندات مرتبطة بالتضخم بأعلى عائد حقيقي منذ 24 عاماً

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

رفعت بريطانيا تكلفة الاقتراض طويل الأجل إلى مستويات قياسية، بعدما باعت يوم الخميس سندات حكومية مرتبطة بالتضخم لأجل 20 عاماً بقيمة 800 مليون جنيه إسترليني، بعائد حقيقي بلغ 2.412%، وهو أعلى عائد حقيقي تسجله هذه النوعية من السندات منذ 24 عاماً.

ويعكس ارتفاع العائد زيادة العائد الذي يطلبه المستثمرون مقابل إقراض الحكومة البريطانية على المدى الطويل، إذ يمثل العائد الحقيقي ما يحصل عليه المستثمر فوق معدل التضخم، وفقاً لمؤشر أسعار التجزئة المستخدم في تسعير هذه السندات حسب رويترز.

طلب قوي رغم ارتفاع العائد

- Advertisement -

ورغم ارتفاع تكلفة الاقتراض، أظهر المزاد طلباً قوياً من المستثمرين، إذ بلغت قيمة طلبات الشراء 3.131 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 3.91 مرة حجم السندات المطروحة.

وسجلت نسبة التغطية أعلى مستوى في سجلات مكتب إدارة الدين البريطاني لمزادات السندات المرتبطة بمؤشرات التضخم منذ عام 1998.

ويشير الإقبال القوي إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالسندات التي توفر عائداً حقيقياً مرتفعاً، خصوصاً مع سعيهم للتحوط من مخاطر التضخم وتقلبات الأسواق.

ارتفاع عوائد السندات البريطانية

جاء المزاد بعد يوم واحد من طرح بريطانيا سندات تقليدية لأجل 10 سنوات، شهدت طلبات شراء ضخمة بلغت 141 مليار جنيه إسترليني، لكنها بيعت أيضاً عند أعلى عائد لها منذ عام 2008.

وفي اليوم نفسه، ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 20 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، في ظل موجة صعود عالمية في تكاليف الاقتراض طويل الأجل.

- Advertisement -

بريطانيا تقلل اعتمادها على الديون طويلة الأجل

وتسعى الحكومة البريطانية إلى الحد من تعرضها لارتفاع تكاليف التمويل، من خلال تقليص اعتمادها هذا العام على السندات المرتبطة بالتضخم والإصدارات طويلة الأجل.

ويأتي ذلك وسط مخاوف من أن يؤدي تثبيت تكاليف اقتراض مرتفعة لفترات طويلة إلى زيادة أعباء خدمة الدين على المالية العامة.

وتراقب الأسواق عن كثب تطورات التضخم والمالية العامة في بريطانيا، في وقت أصبحت فيه سوق السندات أكثر حساسية لأي مؤشرات تتعلق باستمرار ارتفاع الأسعار أو زيادة احتياجات الحكومة التمويلية.

ارتفاع العوائد يضغط على المالية العامة

ويشكل صعود عوائد السندات طويلة الأجل تحدياً للحكومة البريطانية، إذ يعني أن الإصدارات الجديدة من الديون ستتم بتكلفة أعلى، كما قد ينعكس ارتفاع العوائد على تكاليف الاقتراض بالنسبة للشركات والأسر.

وفي المقابل، قد تجعل العوائد الحقيقية المرتفعة السندات الحكومية المرتبطة بالتضخم أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عائد حقيقي، رغم أنها تعكس في الوقت نفسه ارتفاع مستوى المخاطر والتعويض المطلوب مقابل الاحتفاظ بالدين طويل الأجل.

ويبقى السؤال أمام الأسواق هو ما إذا كان ارتفاع عوائد السندات البريطانية يمثل موجة مؤقتة مرتبطة بارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً، أم أنه يعكس تحولاً أكثر استدامة في نظرة المستثمرين إلى مخاطر الدين البريطاني.

المشار إليها:
Exit mobile version