أوضحت هيئة الاستثمار السورية أن التعميم رقم 36، الصادر في 4 تشرين الأول الماضي، والخاص بضبط فعاليات ومعارض وأنشطة التسويق والترويج لمشاريع التطوير والاستثمار العقاري، جاء استجابةً لمظاهر فوضى في التسويق العقاري تستدعي المعالجة، مؤكدةً أن نطاق تطبيقه يقتصر على الفعاليات التسويقية المقامة داخل الأراضي السورية، سواء تعلّق التسويق بعقارات داخل البلاد أم خارجها.
وبيّنت الهيئة بتصريحات صحفية أن تحديد أثر التعميم في تكاليف مشاركة الشركات السورية بالمعارض المقامة خارج البلاد يتطلب التمييز بين مكان إقامة الفعالية ومكان المشروع الذي يجري تسويقه.
وبشأن اشتراط الحصول على موافقة مسبقة، أوضحت الهيئة أن الهدف هو التحقق من المعلومات الأساسية للمشروع، وصفة الجهات القائمة على تسويقه، وطبيعة النشاط، وما إذا كان يتضمن حجزاً أو تعاقداً أو تحصيل أموال.
وأكدت أن الموافقة على الفعالية التسويقية لا تعني منع المشروع الاستثماري أو الحكم بعدم أهليته، كما أنها لا تمثل ضماناً حكومياً للعوائد أو بديلاً عن التحقق من شروط التعاقد.
واعتبرت الهيئة أن الإجراءات والوثائق المطلوبة بسيطة ومحدودة بما يلزم للتحقق وحماية الحقوق، مشيرةً إلى أن تيسيرها وتجنب الأعباء غير المبررة يشكلان جزءاً أساسياً من تنظيم هذا النشاط.
وأعلنت أنها ستطلق خلال الأيام المقبلة منصة إلكترونية مخصصة لتقديم الطلبات والحصول على الموافقات، بهدف تسهيل الوصول إلى الخدمة وتوضيح متطلباتها.
تقرؤون أيضاً: آيريكس 2026.. الطلب العقاري في سوريا يتجاوز المعروض وتحديات التمويل تتصدر المشهد
وفيما يتعلق بالتساؤلات حول البدلات المالية ومدة إنجاز الموافقات ووضوح متطلباتها، وصفتها الهيئة بالمشروعة، مؤكدةً أن تطبيق الضوابط يستند إلى معايير موحدة ضمن نطاق التعميم، بصرف النظر عن حجم المشروع أو هوية المستثمر.
وختمت الهيئة بالتأكيد أن حماية مدخرات المواطنين وتعزيز ثقة المستثمرين هدفان متكاملان، وأن وضوح المعلومات وسلامة التسويق يساعدان المشاريع الجادة على الوصول إلى المشترين، ويحدّان من الممارسات التي تضر بالسوق.
