توقف زراعة التبغ في درعـا


بعد أن كانت زراعة محصول التبغ في محافظة درعا رائجة ووصلت إلى 20 ألف دونم عام 1992 أصبحت زراعته تتراجع
 حتى وصلت في موسم 2012 إلى 3 آلاف دونم بما نسبته 50% من المخطط، وحسب مصادر شعبة زراعة التبغ في درعا فإن هذا الموسم كان الأخير إذ لم تزرع بعده أية مساحات بهذا المحصول، علماً بأن الصنف الذي كان يزرع في المحافظة هو البرلي 21 الملائم لظروفها الجوية وتربتها الغضارية، ويصل إنتاج الدونم الواحد إلى 225 كغ وتتركز زراعته في ريف المحافظة الغربي ولاسيما في المزيريب والعجمي وتل شهاب وطفس وقيس التي تتوافر فيها مصادر ري سطحية حكومية من سدود وشبكات ري قديمة مكشوفة وتقدم مؤسسة التبغ البذار والخيش والإرشاد مجاناً، أما بقية المواد من أسمدة ومبيدات فتقدم للمزارعين على الموسم على أن يتم استيفاء قيمتها عند تسليم المحصول.
وذكرت مصادر اتحاد الفلاحين في درعا أن أسباب توقف الزراعة لهذا المحصول تعود لقلة مياه الري من السدود وشبكات الري القديمة وقلة اليد العاملة وارتفاع أجورها وازدياد تكلفة مستلزمات الإنتاج في مقابل انخفاض سعر الشراء بالنسبة لصنف البرلي 21 وصعوبة الحركة والرعاية والخوف من التعديات في ظل الظروف الراهنة، في حين أوضح بعض المزارعين أن موسم التبغ طويل ومتعب إذ يبدأ بزراعة البذور ضمن مشاتل بدءاً من 15/2 من كل عام وفي 15/4 تتم زراعة الشتول في الأرض الدائمة وبعد فترة ما بين 90-100 يوم يبدأ قطاف الأوراق وتجفيفها في مناشر خشبية خاصة ومن ثم كبس الأوراق الجافة ضمن صناديق مخصصة لهذه الغاية وتعبئتها في بالات من الخيش ويأتي بعد كل ذلك الجهد الذي يتشارك فيه كل أفراد أسر المزارعين إضافة لليد العاملة المأجورة، والتسليم بدءاً من 15/10 كما إن تكلفة الدونم الواحد على أسعار المازوت والأسمدة والمبيدات النظامية وغيرها من التكاليف مرتفعة وتصل إلى نحو 100 ألف ليرة وفي حال عدم توافرها بالسعر النظامي وشرائها من السوق السوداء فإن التكلفة ستزيد على ذلك كثيراً مع الإشارة إلى أن العمل يتم في ظروف صعبة وقد يتعرض المحصول للضياع وخاصة أثناء جفاف الأوراق واحتمال احتراقه بسهولة وسرعة عند حدوث أي طارئ في ظل الأحداث الجارية.

تشرين
 

Exit mobile version