أصدر "وزير العدل الدكتور نجم حمد الأحمد " أمس قراراً بتشكيل المحاكم التجارية البدائية والاستئنافية المختصة، وفقاً للقانون رقم 33 الصادر بتاريخ 10/12/2012، في جميع المحافظات السورية عدا محافظة حلب التي سيصار إلى تشكيلها الأسبوع المقبل.
وتتألف محاكم الاستئناف التجاري من رئيس، وعضوية مستشارين على الأقل، أما محاكم البداية التجارية فيرأسها قاض واحد.
وقال المحامي العام الأول الأستاذ أحمد البكري في تصريح لـ«الوطن»: إن هذه المحاكم «بدائية واستئنافية» تشكلت من قضاة مختصين، وهي لا تنظر إلا بالقضايا التجارية بهدف تسريع البت بالدعاوى، وتخفيف الأعباء عن القضاء، وتحقيق النتائج الحميدة للمواطنين من ناحية سرعة التقاضي، مشيراً إلى أن القضاة الذين يشكلون هذه المحاكم، متخصصون في القانون التجاري، إلا أنه يقع على عاتق وزارة العدل إيفادهم بدورات لزيادة وتطوير خبراتهم لأنهم أصبحوا العماد في هذه المحاكم وفي فصل القضايا التجارية، مؤكداً أنه في زمن قياسي سيتم البت بالدعاوى التجارية وحسم النسبة العظمى منها «إن لم نقل جميعها»، لأن التخصص دائماً يعطي إنتاجاً أغزر، ومن ثم ينتج القاضي أكثر مع تخصصه بالقانون التجاري، وهذا التوجه للتخصص هو بمنزلة وضع اليد على موطن الجرح وواحد من أهم بوادر الإصلاح القضائي بشكل عام.
بدوره أشاد نقيب المحامين السوريين نزار السكيف في تصريح لـ«الوطن» بقرار تشكيل هذه المحاكم، مبيناً أن إن إنشاءها كان من أهم مقترحات ومطالب نقابة المحامين، حيث تقدمت بمشروع قانون «المحاكم التجارية» منذ عام 2010، مؤكداً أن هذه المحاكم ستسهم بشكل واضح في تشجيع الاستثمار وحل مشكلات المشاريع الاستثمارية عبر إيجاد قضاء متخصص، فعندما يجد رأس المال قضاء متخصصاً لحل المنازعات التجارية والاستثمارية فهذا يعني الأمان المترجم بالحل السريع للمنازعات التجارية.
وأضاف السكيف: إن قانون تشكيل المحاكم التجارية كان قانوناً استراتيجياً لأنه يحقق الغاية والهدف الأساسيين، في توسيع المجالين التجاري والاستثماري في سورية، آملاً في أن تتوج هذه الخطوات بدورات تأهيل وإعداد لقضاة متخصصين وحائزين مستوى عالياً من الخبرة في القضايا التجارية والاستثمارية المتعلقة بقانوني التجارة والشركات وقانون الاستثمار رقم 10 وتعديلاته، واطلاعهم على ما توصلت إليه الدول المتقدمة في هذا النوع من المحاكم حتى يكون هناك تشجيع حقيقي للمحامين لتعميم ثقافة التخصص.
