انطلقت في العاصمة السعودية، الرياض، فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، بمشاركة سورية رسمية لافتة. الوفد الذي يترأسه وزير الطاقة، محمد البشير، انضم إلى قادة القطاع تحت شعار عريض: “المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد”، في خطوة تعكس رغبة دمشق في العودة بقوة إلى الخارطة الاقتصادية الإقليمية.
أجندة المؤتمر: ما وراء التنقيب التقليدي
وحسب وكالة “سانا” السورية لا يقتصر المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، على كونه منصة للتعارف، بل يمثل حلقة وصل استراتيجية لربط موارد الشرق الأوسط بسلاسل الإمداد العالمية. وتركز النقاشات هذا العام على ملفات حيوية تشكل مستقبل الصناعة، أبرزها:
التعدين الأخضر: صياغة استراتيجيات مستدامة توازن بين استخراج الثروات وحماية البيئة.
التحول الطاقي: تعزيز دور المعادن الاستراتيجية في دعم مشاريع الطاقة النظيفة.
الذكاء الاصطناعي: دمج التقنيات الرقمية الحديثة لرفع كفاءة التنقيب والإنتاج.
التوطين والقيمة المضافة: تحويل التعدين من مجرد تصدير مواد خام إلى صناعات محلية متكاملة.
لماذا تهم هذه المشاركة سوريا الآن؟
تأتي مشاركة الوفد السوري في هذا المحفل الدولي، الذي يستمر حتى 15 يناير، في توقيت حساس؛ حيث تسعى سوريا للاستفادة من أحدث الخبرات والتمويلات الدولية لتطوير قطاعها التعديني. إن التواجد في “منصة الرياض” ليس مجرد حضور بروتوكولي، بل هو محاولة جادة لمواكبة التطورات العالمية واستقطاب شراكات قد تساهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية ودعم مشاريع إعادة الإعمار الحيوية.
ويجمع المؤتمر نخبة من الوزراء والخبراء وممثلي كبرى الشركات العالمية، مما يجعله فرصة ذهبية لعقد تفاهمات تتجاوز الحدود التقليدية، وتبحث في كيفية تمويل المشاريع الكبرى المتعثرة بسبب التحديات الجيوسياسية والاقتصادية.


