أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أن سوريا تمضي اليوم بخطى ثابتة نحو صياغة مشهد اقتصادي جديد، يرتكز على بيئة تشريعية مرنة وشراكات دولية متينة. وأشار في تصريح لـ “سانا” إلى أن الهدف الحالي هو خلق مناخ استثماري “آمن وجاذب” يدفع بعجلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار إلى الأمام.
تحول جذري يقوده المرسوم 114 لعام 2025
أوضح الهلالي أن صدور المرسوم رقم 114 لعام 2025 لم يكن مجرد تعديل قانوني، بل هو “نقلة نوعية” أعادت صياغة حقوق المستثمر. وتلعب هيئة الاستثمار السورية الدور المحوري في تنفيذ هذا القانون كذراع تنفيذي مباشر، لضمان تقديم التسهيلات التالية:
التمّلك الكامل: منح المستثمر الحق في امتلاك مشروعه بنسبة 100%. حماية الملكية: وضع ضمانات قانونية صارمة تنهي تماماً أي مخاوف من “وضع اليد”، وهو ما يعزز الأمان القانوني. حرية رأس المال: تمكين المستثمرين من تحويل أرباحهم وأموالهم إلى الخارج بسهولة بعد توظيفها في الداخل.
خارطة الاستثمارات: الزراعة والبناء في المقدمة
تضع هيئة الاستثمار السورية القطاع الزراعي على رأس أولوياتها، لإحياء دور سوريا التاريخي في إنتاج القمح والقطن. وإلى جانبه، يبرز قطاع البنية التحتية والإنشاءات كركيزة لا غنى عنها في المرحلة القادمة، مما يفتح الباب واسعاً أمام الشركات المتخصصة للمشاركة في نهضة البلاد.
جسور اقتصادية مع مصر
وبالحديث عن التعاون العربي، أشاد الهلالي بالملتقى الاقتصادي السوري المصري، مؤكداً أن الاهتمام الذي أبدته الشركات المصرية بالدخول إلى السوق السورية يعكس ثقة متزايدة في البيئة الاستثمارية الجديدة.
ويسعى الطرفان للاستفادة من الخبرات المصرية العريقة في مجالات المقاولات والزراعة، تحت مظلة التسهيلات التي توفرها الهيئة.
خلفية التحديث التشريعي
يأتي هذا الحراك نتيجة رؤية حكومية شاملة تهدف إلى تحديث القوانين وتجاوز العقبات السابقة. وقد شكل تعديل قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 بمرسوم من الرئيس أحمد الشرع، استجابةً مباشرة لتحديات السوق، من خلال تبسيط الإجراءات وتقديم ضمانات قانونية أقوى، مما يجعل من سوريا اليوم وجهة واعدة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.


