شنت جانيت يلين، وزيرة الخزانة السابقة والرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي، هجوماً لاذعاً اليوم الإثنين 12 يناير/ كانون الثاني، على التحقيقات الجارية مع خليفتها جيروم باول. يلين وصفت التحقيق بأنه “تهديد مباشر” لاستقلالية البنك المركزي الأهم في العالم، محذرة من تداعيات هذا المسار على الثقة المؤسسية.
اندهاش من “برود” الأسواق
خلال حديثها لشبكة “CNBC”، لم تكتفِ يلين بإدانة التحقيق، بل أبدت استغرابها الشديد من حالة “اللامبالاة” التي تظهرها الأسواق المالية تجاه هذه التطورات. وقالت صراحة: “أنا مندهشة من عدم اكتراث السوق.. هذا وضع مقلق للغاية ويجب أن يثير قلق المستثمرين بشكل أكبر”.
خلفيات التحقيق: هل هي شهادة زور أم تصفية حسابات؟
تأتي صرخة يلين التحذيرية بعد يوم واحد من تأكيد “جيروم باول” علمه بوجود تحقيقات من قِبل مكتب المدعي العام في واشنطن. وتتركز الشبهات حول إفادة قدمها باول أمام الكونغرس في يونيو الماضي بخصوص مشروع تجديد مقر “الفيدرالي”، حيث يُشتبه في عدم دقة البيانات المقدمة.
ومما زاد من حساسية الملف، أن المكتب الذي يدير التحقيق ترأسه “جانين بيرو”، الشخصية المقربة من الرئيس ترامب والمذيعة السابقة في شبكة فوكس نيوز، وهو ما دفع يلين للاعتقاد بأن القضية تتجاوز مجرد “إجراء قانوني”.
دفاع مستميت عن نزاهة باول
بدا دفاع يلين شخصياً ومؤسسياً في آن واحد، حيث أكدت أن معرفتها الطويلة بباول تجعل من فرضية “كذبه” أمراً شبه مستحيل. وأضافت بلهجة حادة: “أعتقد أنهم يستهدفونه بهدف إزاحته من منصبه فقط”.
صراع الصلاحيات والديون السيادية
يرى مراقبون أن هذا الصدام يعكس صراعاً أعمق حول السياسة النقدية. فيلين، التي كانت أول امرأة تقود الخزانة والفيدرالي، واجهت انتقادات سابقة حول إدارة الدين الوطني الذي تضخم ليصل إلى 38.4 تريليون دولار. وفي المقابل، يضغط ترامب باستمرار لخفض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة تمويل هذا الدين الهائل، مما يضع استقلالية “الفيدرالي” برئاسة باول في عين العاصفة.


