في ظل الغلاء وفوضى الأسعار في سوريا، تتجدد المطالب لإيجاد آليات وطرق استثنائية تكبح جماح الأسواق كآلية "المتسوق السري" الذي من شأنها ردع المحلات المخالفة بدلاً من الدوريات التموينية التي باتت معروفة في سبيل الحدّ من ارتفاع الأسعار ومكافحة الغش بشكلٍ أفضل.
تقرير لصحيفة "البعث" المحلية، نقل عن معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك سامر السوسي، وجود عوائق تواجه تطبيق آلية "المتسوق السري"، تكمن باعتمادها على عقود لفترات زمنية قصيرة ومهمات محدودة للمراقبين المؤقتين لا تمكنهم من القيام فعليا بمهام الضابطة التموينية التي تحظى بسلطات الضابطة العدلية.
الصحيفة أشارت إلى أن تلك الآلية تخالف قانون وزارة التموين، "حيث تمت دراسة تطبيق هذه الطريقة سابقاً وأخذ رأي الجهات القانونية، التي أشارت وقتها إلى أن حالة المتسوق السري تندرج تحت بند استجرار المخالفة، وهو ما يعني التغرير بالبائع وإيهامه بطلب السلعة لتوقيع مخالفة عليه، الأمر المخالف قانونا" بحسب مصدر في الوزارة.
وبحسب السوسي: "المخالفة التموينية يتم توقيعها بناء على الشكوى أو المشاهدة من قبل الدوريات في الاسواق، وقانونية الضبط في حال الشكوى تلزم بوجود مشتكي وفقاً لقانون الضابطة العدلية، وتحول الضبوط إلى النيابة وتحال بعدها إلى القضاء ما يتطلب ضبطا منظما مكتمل الأركان لوجود حق شخصي للمشتكي".
ومؤخراً، رفض وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، اتهامات الفشل لوزارته، أشار إلى أن ما يعيشه المواطن اليوم من ضيق اقتصادي، "هي مرحلة سيتم تجاوزها"، حسب تعبيره.
وردّ الوزير، في تصريح سابق لإذاعة "شام إف إم" المحلية، على بعض الأصوات التي تنادي باستقالته من الحكومة، وقال: "أحترم هذا الرأي، لكن السؤال الذي يجب طرحه. هل يا ترى تخلي الناس عن مسؤولياتهم (يقصد الحكومة)، سيكون عملا جيدا؟، وهل نعلم ببديل جيد، إذا كنا نعلم، ففعلا يجب أن نستقيل".

