تتميز سوريا بالتنوع البيولوجي في عملية إنتاج النباتات الطبيّة والعطريّة حيث أكد الدكتور المهندس المتخصص بدراسات الجدوى الاقتصادية الزراعية والمدرس في جامعة دمشق ثائر برهوم أن تلك النباتات ترتقي إلى مستوى «الذهب الأخضر» مضيفاً إلى أنها تنضم كذلك للثروات المهملة في واقع الأمر.
مشيراً في تصريح لصحيفة «الوطن» المحلية، إلى أن القائمين عليها يطالبون بوضع خريطة عمل ودراسات وبيانات عن توزع هذه الثروة، وهذا العمل هو عملهم بالأساس ومن واجبهم القيام به. ومن الغريب أنهم لا يقومون به ويطالبون الآخرين بالقيام به.
ولفت برهوم إلى أن قسم الدراسات الاقتصادية في كلية الزراعة قام بالعديد من دراسات الجدوى الاقتصادية حول النباتات الطبية والعطرية، كالزعتر الخليلي والكمون وحبة البركة وغيرها لكن للأسف لا أحد يلتفت إلى هذه الدراسات، أو يعمل على استثمارها والاستفادة منها.
واعتبر برهوم أن دراسات الجدوى الاقتصادية تشير إلى أن قيام الفلاحين بزراعة النباتات الطبية وفق اتباع نظام الزراعات العضوية سيجعل العائد الاقتصادي مضاعفاً لهم من حيث السلامة البيئية والمردود الاقتصادي والاجتماعي.
الواقع يقول وفقاً لبرهوم، إن الزراعات العضوية ليست في أحسن حالاتها بسبب نقص الوعي لدى الفلاحين، ونقص ثقافة الانتشار للمنتج العضوي بين المستهلكين، وعدم استعداد المستهلك لدفع مبالغ مالية أعلى، وبالنسبة للفلاح فالأسعار الحالية غير مرضية له لكون الإنتاجية قليلة قياساً بالزراعات التقليدية.
ويعاني الفلاح في سورية من مشكلات مالية وتحكم التجار والسماسرة الذين يأخذون المنتج بأقل من سعر التكلفة، وبعض المنتجين يتلفون إنتاجهم مقابل عدم بيعه بأسعار زهيدة أقل من التكلفة بحب تصريح برهوم للصحيفة.
وأشار برهوم إلى أن النباتات العطرية والطبية بحاجة إلى دعم حكومي فعال وإلى تشجيع ومصادقة المنظمات على المنتجات، ومنحها شهادة جودة دولية والانفتاح على الأسواق الخارجية وفي حال تمت العناية بهذا المنتج بشكل صحيح فهو يرتقي إلى مستوى الذهب الأخضر.
وأبدى برهوم استغرابه كيف تنتظر الحكومة من الفلاح الإنتاج بعد أن تم رفع دعم الأسمدة عنه عدا عن معاناته من مشكلات المياه وتوافر الأدوية الزراعية في ظل وجود شركات معدودة ومنتجاتها ذات فاعلية متدنية.
مؤكداً أن الحكومة لا تعمل على البحث عن البدائل المتاحة والمتوافرة كاستخدام الفيرمي كمبوست بدلا من السماد العضوي، وشاي الفيرمي بدلاً من المبيدات الحشرية وهذه المنتجات مثبتة نتائجها العلمية وبحاجة إلى دعم حكومي والإسراع في تبنيها.


