قدّم الباحث إيهاب اسمندر، بحث تحليلي مُعمّق حمل عنوان "البطالة في سورية"، لإحدى الجهات الأكاديمية.
وأبرز ما خلص إليه هذا البحث، أن بيئة الأعمال غير المناسبة لعبت دوراً في زيادة معدلات البطالة في سورية التي أخرجت حوالي ثلث القادرين على العمل من ساحة الفعل الاقتصادي في الوقت الذي تعتبر سورية بأمس الحاجة إلى أكبر تفعيل ممكن للمبادرة لدى أكثر عدد من السوريين.
وأشار الباحث إلى أنه من المشكلات الكبيرة، أن أكبر نسبة العاطلين عن العمل في الفئة الشابة وتشكل حوالي 70%، ما يعني خسارة الفئة الأكثر قدرة على العطاء لاسيما ما يتعلق بالعمل البدني.
وبيّن الباحث، أن محافظة ريف دمشق هي الأكثر تعطلاً من حيث الذكور، بينما محافظة اللاذقية هي الأكثر تعطلاً من حيث الإناث، وأن النسبة الأكبر من المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية “51%”، وأن الفئات العمرية الأكثر تشغيلاً هي الكبيرة نسبياً (أكثر من 50 عاماً) “27%”.
وأكد اسمندر حسب صحيفة البعث، أن قوة العمل في سورية هي ذكورية وتشكل نسبة “70%” من المشتغلين، وأن سوق العمل يستقطب غير المتعلمين أكاديمياً بسبة كبيرة تصل إلى “54%” من المشتغلين دون الابتدائية، وأن معظم المشتغلين في سورية يعملون بأعمال غير إنتاجية وتصل نسبتهم إلى “75%” يعملون في قطاعي التجارة والخدمات، علماً أن سورية في هذه الفترة أحوج ما تكون للتشغيل في الاقتصاد الحقيقي!
وبيّن البحث أن عدد المتعطلين عن العمل في عام 2015 بلغ حوالي 2.5 مليون، وتراجع إلى 1.8 مليون في عام 2016، وإلى 1.7 تقريباً مليون في عامي 2017 و2018، لكنه سجل أقل عدد في عام 2020 بحوالي 1.2 مليون متعطل عن العمل.
وحسب البحث، تتصدر محافظة ريف دمشق، قائمة المتعطلين بنسبة بطالة بلغت 13% من الإجمالي، إذ يوجد فيها 157 ألف متعطل عن العمل، تليها محافظتا اللاذقية وحماة اللتان تتقاربان من حيث نسبة كل منهما من إجمالي عدد العاطلين عن العمل “12% تقريباً لكل منهما”، بعدد عاطلين يبلغ 143 ألف في الأولى، و140 ألف عاطل عن العمل في الثانية، في حين تضم محافظات حمص، ودمشق، وطرطوس حوالي 10% من العاطلين عن العمل لكل منها، وبأعداد 125 ألفاً، 123 ألفاً، 121 ألفاً في كل منها، بينما يشكل العاطلون عن العمل في محافظة حلب 9% من الإجمالي وبعدد 110 ألف متعطل.
وتتقارب النسب في محافظتي الحسكة ودرعا “6% تقريباً لكل منها”، وبعدد 73 ألف، 68 ألف عاطل عن العمل على الترتيب، أما نسبة العاطلين عن العمل في السويداء إلى الإجمالي فتشكل 5% وبعدد 54 ألف متعطل، بينما تصل هذه النسبة في محافظة دير الزور إلى 4% وبعدد 52 ألف.
وتنخفض النسبة في القنيطرة تنخفض إلى 2% وبعدد 26 ألف متعطل، لتبقى الرقة هي المحافظة الأقل بنسبة أقل من 1% وبعدد يقارب 6 ألف عاطل عن العمل.
وأكد اسمندر أن القطاع العام أكثر توازناً من القطاع الخاص في مجال استقطاب الكفاءات الأكاديمية، مشيراً إلى وجود تذبذب كبير في السنوات الأخيرة فيما يتعلق ببيانات التشغيل والبطالة على حد سواء، وهذا قد يؤثر على دقة البرامج الاستهدافية في هذا المجال.



