لا تزال آثار أزمة المحروقات مستمرة، حيث يواجه الصناعيون في مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق مشاكل عدة أدت إلى إيقاف العمل في بعض منها.
الصناعي معاذ الشاكري والذي يعمل في مجال تصنيع الملابس في عدرا العمالية، أكد أن عدداً من المنشآت الصناعية توقفت عن الإنتاج، نتيجة قلة المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي وتراجع القدرة الشرائية للسوريين.
الشاكري وصف الوضع بالخطير، وقال لموقع أثر برس المحلي: بالإضافة إلى معاناة الصناعيين الذين لا يشغلون منشآتهم لأكثر من خمس ساعات يومياً، جاءت فواتير الكهرباء للخطوط الذهبية بمبالغ كبيرة جداً وبعضها تعدى الربع مليار، وبصرف النظر عن واقع العمل ومعاناة الصناعيين.
وأضاف أن الزيادة الضريبية التي تفرضها وازرة المالية أصبحت عبئاً كبيراً على الصناعيين، فهي تعتمد على ضريبة الأرباح للصادرات وفق الأرقام القديمة، سواء قبل الحرب أم قبل عام كورونا، على الرغم من أن الحكومة أوقفت كل أشكال دعم التصدير وبمقدمتها منح التجار دولاراً تصديرياً بسعر تشجيعي، فدولار التصدير اليوم يوازي سعر الدولار في السوق السوداء بضعفين..
بدوره، أشار الصناعي لؤي دهمان، والذي يعمل في مجال صناعة البلاستيك، إلى أن كل ما تفعله الحكومة هو تشكيل لجنة لدراسة الوضع وإرسال لجان تحقيق وتكليف جديدة، إضافة لتخفيض نسبة المخصصات التي يتم منحها لكل منشأة بنسبة 40%، الأمر الذي أدى إلى كارثة مع بدء إغلاق المنشآت وتخفيض ساعات وأيام العمل لأن بعضها بالفعل لا يربح بالنظر لحجم التكليف الجديد للإنتاج.
وأشار الدهمان، إلى أن زيادة تكاليف الإنتاج تُضاف إلى قيمة البضاعة وتتسبب بتضاعف أسعارها وخاصة أن تكاليف شحن المواد من الميناء عن طريق الشاحنات التي تحتاج إلى الوقود وقد أصبحت مكلفة بشكل جنوني.
بدوره، أكد مدير عام مدينة عدرا الصناعية المهندس فارس فارس، أن جميع المنشآت تعمل بشكل جيد ومستمرة في الإنتاج على الرغم من جميع الصعوبات والحصار الاقتصادي الذي يؤثر على الاقتصاد السوري.
وبين أن محافظة ريف دمشق توزع مخصصات المنشآت الصناعية حيث تم خلال الفترة الماضية توزيع 2.8 مليون ليتر مازوت للصناعيين ومليون ليتر للشركات الإنشائية.


