رأى الخبير الاقتصادي الدكتور أيهم أسد، أن هناك توجهاً واضحاً لدى الحكومة لرفع الدعم وتقليص الشرائح المستفيدة منه.
وأضاف أن هذه السياسة دائمة وستبقى الحكومة مستمرة بها، وذلك بحجة أن العجز المالي في الموازنة العامة للدولة لا يمكن تقليصه إلا بتقليص نفقات الدعم، باعتبار أنها تشكل نسبة كبيرة من النفقات العامة في الموازنة.
وأشار لصحيفة الوطن، إلى أن الحكومة تقول منذ سنوات طويلة إنها ترفع الدعم لتخفيض عجز الموازنة ولكنه لم ينخفض، وإذا لم يتسع فهو ثابت على الأقل، وهذا مؤشر مهم أن مشكلة عجز الموازنة بنيوية ومرتبطة بمشاكل هيكلية في الاقتصاد السوري وفي حال لم يتم حلها فلن تصل الحكومة إلى تحقيق توازن بالموازنة العامة.
ولفت أسد، إلى أنه حتى لو اتجهت الحكومة لرفع الدعم فإنها لن تسد العجز في ظل وجود ضعف بالتحصيل الضريبي وتحصيل الرسوم والإنتاج، وقلة التجارة الخارجية والتصدير وعدم تحسن سعر الصرف، مشيرا إلى أن هذه المشاكل ستعمق الفجوة بشكل أكبر.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الحد الأدنى للرواتب والأجور بحسب المرسوم التشريعي الصادر بعام 2020 هو 92 ألف ليرة، وهذا يعني أن الحد الأدنى أقل من خط الفقر المعياري العالمي، وهذا يعد كارثة حقيقية على مستوى الأجور.
وأضاف: في حال لم يكن لدى الحكومة حل لتصحيح العجز في الموازنة سوى مسار رفع الدعم عن بعض الشرائح، يجب أن تكون هناك إجراءات موازية حكماً، أقلها تعديل الحد الأدنى للرواتب والأجور للشرائح الاجتماعية الباقية ليكون أعلى بكثير من الحد الحالي، وربطه بالحد الأدنى لتكاليف المعيشة أو خط الفقر الوطني، إضافة إلى ضرورة السيطرة على سعر الصرف ضمن الاقتصاد السوري والضغط عليه باتجاه تخفيضه أو تثبيته على المدى الطويل.


