قبل نحو عام من اليوم، نشر موقع بزنس2بزنس تقريراً حول ما يمكن أن تشتريه بـ5000 ليرة، أعلى قيمة نقدية في سوريا آنذاك. اليوم، هذه القيمة لم تعد تعني شيئاً يُذكر، بالكاد تكفي لشراء علكة أو قطعة بسكويت من دون شوكولا.
ومع استمرار التضخم بلا هوادة، نطرح نفس السؤال مرة أخرى: ماذا يمكن أن تشتري بـ10 آلاف ليرة اليوم، الجواب الصادم: ربما فقط 700 غرام من السكر أو قطعة جبنة أو حبتين من التفاح أو قد تساوي ثمن فردة واحدة من الجوارب!
موقع بزنس2بزنس قام بجولة في الأسواق لاستكشاف ما يمكن شراؤه بـ10 آلاف ليرة اليوم. في سوق الخضار والفواكه، تكفي هذه القيمة لشراء كيلو بندورة، أو كيلو وربع من الخيار، وأقل من كيلو بطاطا، أو كيلو بصل يابس، أو كيلو فليفلة، أو نصف كيلو فاصولياء، أو نصف كيلو ملوخية.
ومن خلال جولة موقع بزنس2بزنس في سوق الفواكه، يمكن شراء موزة واحدة بـ10 آلاف ليرة، أو حبة دراق كبيرة، أو نصف كيلو تين، أو حبتين خوخ، أو تفاحتين، أو نصف كيلو عنب.
كما يمكن شراء ربع بطيخة حمراء أو قطعتين من الصبار بهذه القيمة.
وفي سوق الألبسة والأحذية، يمكنك شراء فردة واحدة من الجوارب بـ10 آلاف ليرة فقط. أما في سوق المواد التموينية، فتبلغ قيمة 10 آلاف ليرة اليوم ثمن أوقية من ذرة البشار، أو أقل من كيلوغرام من السكر، أو نصف كيلوغرام من الرز القصير، أو أقل من كيلوغرام من البرغل، أو ربع كيلوغرام من السمنة، وأقل من 100 غرام من زيت الزيتون.
ومن الألبان والأجبان ال10 آلاف ليرة يمكن أن تشتري لك 5 بيضات، أو ملعقة لبنة، أوقطعة جبنة صغيرة أو أقل من ربع كيلو زيتون أو نصف كيلو فول، أوكيلو لبن أوكيلو حليب.
من خلال مقارنة الأسعار بين العام الماضي و العام الحالي، نلاحظ تضخماً كبيراً في أسعار السلع، رغم أن سعر الصرف ثابت أو يتحسن.
يعود ذلك إلى غياب المنافسة والاحتكار من جهة، وغياب الرقابة الفعّالة على الأسواق من جهة أخرى.



