لطالما عانى الساحل السوري من شح المياه وقلتها في أيام النظام السابق بالرغم من توافر المعدات اللازمة لحل مشكلة المياه.
وكخطوة هي الأولى من نوعها لرئيس الحكومة السورية المؤقتة محمد البشير قام الأخير بافتتاح محطة لفلترة المياه هي الأولى من نوعها، بعد معاناة سكانها لسنوات طويلة نتيجة لتعذّر وصول المياه إلى مناطق واسعة بسبب ارتفاعها عن سطح البحر، والضغط الحاصل على شبكة المياه القادمة من نبع السنّ.
ووفقاً للبيانات المتوفرة فستساهم هذه المحطة بتوفير 70% من احتياجات المياه في محافظة اللاذقية، بعد ما كانت تعتمد بشكل رئيسي على مياه نهر السنّ الذي يبعد حوالي 45 كيلو متراً عنها، ومع امتداد الرقعة العمرانية والسكانية للمدينة، تفاقمت الأزمة، الأمر الذي دعا إلى البدء بإنشاء محطة لفلترة المياه وتوفير استطاعة من الضغط لتأمين وصول المياه إلى جميع أحياء المدينة.
وخلال كلمة له بارك رئيس الحكومة للشعب السوري انتصار الثورة وافتتاح المحطة، وقال في تعليقٍ للصحافيين: "إن المنشأة هي الأولى بعد انتصار الثورة السورية وسقوط النظام البائد ومقدمة لافتتاح في الأيام القادمة المشاريع الحيوية في سوريا الجديدة والتي سنبنيها بأيدي أبنائها السوريين.
ونقل موقع تلفزيون سوريا عن المهندس المشرف على المشروع ناجي العلي أن المحطة أنشئت لسد العوز المائي الناجم عن ازدياد الكثافة السكانية في المدينة وانخفاض مردودية نبع نهر السن الذي يعد المنبع الرئيسي لمياه الشرب في المدينة.
وقال العلي أن هذا المشروع يعتبر مشروعاً رائداً على مستوى الخدمات التي يقدمها، إلى جانب كونه مميزاً على صعيد التنقية التي يوفّرها المشروع، كما يتضمن تنقية بواسطة الفلاتر الدوّارة، بالإضافة إلى الرمل السيليسي، ويعتمد مراحل كلورة متعددة، وأساليب تعقيم.
وتؤمن المحطة حوالي 86 ألف متر مكعب إلى "خزان المنتزه"، ستعمل على سد العوز الحاصل فيه، كما تسهم المحطة في اختصار الكميات القادمة من نبع السنّ لصالح دعم محاور الريف (مناطق القرداحة وجبلة وباقي الريف).
ويكتسب المشروع أهميته من عملية التصفية عبر مرحلتين، الفلاتر المدورة والرمل السيليسي التي توفر عدة ميزات مثل التخلص من الشحوم والزيوت، والمكونات العضوية واللا عضوية، إلى جانب توفير الضغط اللازم لوصول المياه إلى المناطق .
يذكر أن العوز المائي يتركز في المناطق المرتفعة التي تصل إلى 85 متراً فوق سطح البحر، في منطقة "جب حسن" في المدينة، وهذا التدرج في الارتفاع، يعطي تدرجا في وصول كميات المياه في المدينة وإلى تلك المنطقة على وجه الخصوص، ويتفاوت وصول مياه الشرب إلى أحياء المدينة، فبعضها يتبع نظام يوماً بيوم، وبعضها كل ثلاثةِ أيام، وهو ما تحاول إدارة المدينة تحسينه خلال الأشهر القادمة.



