وصلت المساحات المزروعة بالقمح في محافظة اللاذقية إلى 2168 هكتاراً من أصل 6428 هكتاراً مخططاً، في حين زُرع 154 هكتاراً بالشعير من أصل 398 هكتاراً مخططاً حسبما كشفته رئيسة شعبة المحاصيل في مديرية زراعة اللاذقية غنوة شبار.
وأوضحت شبار أن القمح لا يزال في مرحلة النمو الخضري، وأن حالته تحسنت بعد الهطولات المطرية الأخيرة، لكن الانحباس المطري السابق أثر على نسبة تنفيذ الخطة الزراعية، داعية لرش السماد الآزوتي قبل أو أثناء الأمطار بما يحقق أقصى فائدة.
وتابعت شبار في تصريحاتها لموقع تلفزيون سوريا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج وصِغر الحيازات الزراعية شكلا تحديات للمزارعين، مطالبةً بتوفير مستلزمات الزراعة عبر قروض ميسرة، ورفع سعر المحصول بما يضمن الاستمرارية في الإنتاج.
وسلط التقرير الوارد في الموقع المحلي على تراجع المساحات المزروعة بالقمح في اللاذقية، مقارنة بالعام الماضي، بسبب ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، مثل البذار والحراثة والأسمدة، إضافةً إلى انحباس الأمطار، حيث أشار مزارعون إلى أن توزيع الأسمدة بدأ في تشرين الثاني الماضي، لكنه تم بكميات أقل من الحاجة، وما زالوا ينتظرون الدفعة الثانية.
وحسبما نقلته صحيفة الحرية المحلية فيبلغ سعر الطن الواحد من سماد اليوريا 9.2 ملايين ليرة، والسوبر فوسفات إلى 6.9 ملايين ليرة، في حين يُباع المنتج محليًا بسعر 11.3 مليوناً.
بينما لفت مزارعون آخرون إلى ضعف القدرة الشرائية، وعدم تحقيق القمح العام الماضي لهامش ربح مقبول، دفع كثيرين إلى تقليل زراعته، بينما أثر نقص الأمطار، وعجز بعض المزارعين عن تأمين مياه الري على نمو المحصول.
يشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، قد قال في تقرير له، إن سوريا لا تزال واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم، فقد أثرت الأزمة المستمرة على إنتاج القمح وطحنه وتوفير الخبز، مما يهدد الأمن الغذائي لسكان البلاد.


