تعاني محافظة اللاذقية هذا العام من انخفاض كبير في إنتاج الحمضيات والزيتون، نتيجة ظروف مناخية قاسية وارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة، ما أدى إلى تراجع العناية بالأراضي الزراعية وسط مؤشرات لانخفاض المحاصيل مقارنة بالمواسم السابقة.
موجة تراجع تطال المحاصيل الأساسية
بحسب ما ذكرت صحيفة "الحرية"، تفاوتت حالة الأشجار المثمرة بين "جيدة" و"مقبولة"، لكن الحمضيات والزيتون، وهما من الركائز الزراعية للمحافظة، سجّلا انخفاضاً واضحاً.
ووفقاً لشهادات الفلاحين في ريف جبلة والقرداحة، فإن ضعف الأمطار وتزامن الرياح مع مرحلة الإزهار أثر سلباً على الإنتاج، فيما شكّل ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات الزراعية عائقاً كبيراً أمام العناية بالمحاصيل.
عقبات إضافية في المناطق الجبلية
الوضع أكثر تعقيداً شمالي اللاذقية، حيث لا تزال مساحات شاسعة من الأراضي غير قابلة للاستثمار بسبب وجود ألغام، ما يحرم الفلاحين من الوصول إليها وتأهيلها، وفقاً لشهادات بعض المهجّرين من تلك المناطق.
بين الأرقام والخطط المستقبلية
رئيس اتحاد الفلاحين في اللاذقية، ماجد محمو، أوضح أن الأشجار المثمرة إجمالاً في حالة "جيدة"، إلا أن الحمضيات والزيتون تأثرا بشكل خاص بالجفاف والصقيع.
ووفقاً للأرقام، فإن إنتاج الحمضيات لهذا العام أقل من 540 ألف طن المسجلة في العام الماضي، كما تراجع إنتاج الزيتون عن موسم 2023 الذي بلغ 57 ألف طن.
وفي محاولة لتقليل آثار الأزمة، أعلن الاتحاد عن خطة طوارئ بالتعاون مع مديرية الموارد المائية والجمعيات الفلاحية، تهدف إلى جمع مياه الأمطار عبر برك وحفر جديدة لدعم ري البساتين، مع التركيز على الحفاظ على حياة الأشجار وضمان تحسن المواسم المقبلة.


