مع انطلاق تعاملات الأحد، الأول من حزيران 2025، سجلت الليرة السورية تراجعاً جديداً أمام الدولار الأمريكي، في ظل تقلبات حادة تسود المشهد النقدي وسط حالة ترقب حذرة من الشارع التجاري والمصرفي في البلاد.
الليرة تتجاوز حاجز الـ 9100 ليرة في السوق الموازي
وبحسب ما رصد مراسلو موقع بزنس2بزنس، بلغ سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق 9000 ليرة للشراء و9100 ليرة للمبيع، مرتفعاً عن تداولات يوم أمس التي لامست حدود 8900 ليرة. في حين شهدت الحسكة قفزة ملحوظة، إذ سجل الدولار 9250 ليرة للشراء و9350 ليرة للمبيع، بحسب بيانات منصة "الليرة اليوم"، بينما سجلت حلب وإدلب أرقاماً متقاربة مع العاصمة.
الفجوة تتسع مع السعر الرسمي
في المقابل، ثبت مصرف سوريا المركزي سعر الدولار عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع بحسب نشرته اليومية، مما يعكس فجوة تقترب من 2,000 ليرة بين السعرين الرسمي والموازي، ويثير تساؤلات حول جدوى السياسات النقدية المتبعة حالياً.
عوامل محلية وإقليمية ترسم مشهد الضباب
تراجع الليرة يأتي في وقت حساس، حيث تتقاطع عدة ملفات سياسية واقتصادية ذات تأثير مباشر: التحركات الخليجية: السعودية وقطر تعلنان استمرار دعمهما لرواتب العاملين في الدولة، ما يعزز السيولة لكن لا يوقف نزيف العملة.
إشارات دبلوماسية: زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الكويت تفتح أبواباً جديدة أمام علاقات اقتصادية وسياسية متجددة.
ضغوط خارجية: الدولار العالمي يتحصّن أمام العملات نتيجة مشاورات أميركية أوروبية بشأن الرسوم الجمركية، ما يضغط على العملات الهشة، ومنها الليرة السورية.



