أعلن مصرف سوريا المركزي عن تنفيذ أول تحويل مالي دولي مباشر عبر نظام "سويفت"، في خطوة تُعد إشارة إلى بداية انفتاح مالي بعد رفع العقوبات الغربية.
وتأتي هذه الخطوة بعد دعوة رسمية وجهها حاكم المصرف، عبد القادر الحصرية، للبنوك الأميركية لاستئناف العلاقات المصرفية، وذلك عقب سقوط النظام السابق.
هذا التحول وحسب تقرير نشرته الجزيرة جاء بعد سنوات من العقوبات المشددة نتيجة الانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق منذ عام 2011، والتي أدت إلى تدمير شامل للبنية الاقتصادية وفقدان الثقة الدولية.
وتأمل الحكومة الجديدة أن يشكل رفع العقوبات بوابة لاستعادة التوازن الاقتصادي، رغم التحديات الضخمة التي ورثتها من النظام السابق، أبرزها الفساد المتجذر، وسوء الإدارة، وتحويل موارد الدولة لخدمة آلة الحرب.
وتشير الدراسات إلى أن "الاقتصاد السوري ما بعد الأسد" بحاجة إلى دعم خارجي واسع النطاق، وخطط تنمية شاملة لإعادة الإعمار، بدءاً من الطاقة والزراعة، وصولاً إلى البنية التحتية ورأس المال البشري، مع تقديرات تشير إلى حاجة البلاد لتريليون دولار للتعافي، تبقى جهود الحكومة الحالية قيد التقييم في ظل أزمة معيشية حادة وتضخم متفاقم.
بالرغم إعلان الحكومة عن خطط لإصلاح القطاع العام وتنشيط الاستثمار، إلا أن النتائج لا تزال بطيئة، وسط مطالبات بتسريع وتيرة التغيير وضمان الشفافية.
وفي وقت تتكشف فيه ملفات فساد جديدة، يبدو أن استعادة الثقة الداخلية والخارجية ستتطلب أكثر من مجرّد وعود إصلاحية.
ومنذ بداية العام وقعت الحكومة السورية عددا من الاتفاقيات والعقود، منها اتفاقيات إدارة وتشغيل موانئ ومناطق حرة، ومذكرات تفاهم مع دول إقليمية، واتفاقيات تمويل دولي، وإعادة التفاوض بشأن اتفاقيات سابقة موروثة من النظام المخلوع.
لكن استقرارا لم يطرأ على الليرة السورية منذ سقوط النظام، إضافة لعدم تحسنها وبقاء التضخم، مع ارتفاع عام في الأسعار في عموم البلاد وتصريحات متكررة عن تحديثات في العملة وطباعة نسخ جديدة للأوراق النقدية.


