استقبل ميناء العين السخنة في مصر سفينة التغويز «إينرجيوس باور» بطاقة تصل إلى 450 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، تمهيداً لنقلها إلى ميناء دمياط وبدء تشغيلها في نهاية الشهر المقبل، وفقاً لمصدر حكومي مطّلع رفض الكشف عن هويته.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة المصرية لتعزيز إمدادات الغاز الطبيعي، في ظل الفجوة المتزايدة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً في الطلب على الطاقة حسب الشرق.
تشغيل تدريجي لسفن التغويز في الموانئ المصرية
في وقت سابق من الشهر الجاري، بدأت مصر في استلام 300 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي عبر سفينة التغويز "إينرجيوس فورس" الراسية في ميناء العقبة الأردني.
وأوضح المصدر أن شركة بتروجت تجري حالياً تعديلات فنية على السفينة الجديدة لتكون جاهزة للربط على رصيف الشركة المتحدة لمشتقات الغاز في دمياط، مشيراً إلى أن مصر تعتمد على سفن التغويز لتحويل الغاز المسال المستورد إلى صورته الغازية قبل ضخه في الشبكة المحلية.
تكلفة تشغيل السفن وتوزيع القدرات
وتُعد "إينرجيوس باور" السفينة الخامسة والأخيرة ضمن خطة مصر لتأمين احتياجاتها من الغاز، وتبلغ تكلفتها الإيجارية نحو 3 ملايين دولار شهرياً، مقارنة بـ5.4 ملايين دولار لكل من السفن الثلاث الأخرى الراسية حالياً في ميناء العين السخنة، والتي تبلغ طاقة كل منها 750 مليون قدم مكعب يومياً.
إلى جانب السفن الثلاث في العين السخنة، تستقبل مصر الغاز أيضاً من سفينة رابعة في ميناء العقبة الأردني بنفس الطاقة التشغيلية.
فجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك
وتحتاج مصر إلى نحو 7 مليارات قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً لتلبية الطلب المحلي، بينما يبلغ الإنتاج الحالي حوالي 4.1 مليارات قدم مكعب يومياً.
وتستهدف الحكومة رفع الإنتاج إلى 5 مليارات قدم مكعب يومياً بحلول نهاية العام الجاري.
وقد تحولت مصر من دولة مصدّرة للغاز الطبيعي المسال إلى مستوردة، نتيجة تزايد الطلب المحلي بفعل النمو السكاني السريع، وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تراجع إنتاج الحقول المحلية، وعلى رأسها حقل "ظهر" الذي انخفض إنتاجه إلى 1.5 مليار قدم مكعب يومياً مقارنة بذروته البالغة 3.2 مليارات قدم مكعب يومياً في عام 2019.
استيراد مكثف لتأمين احتياجات الكهرباء
في ظل ارتفاع الاستهلاك، استوردت مصر نحو 15 شحنة غاز مسال خلال شهر يوليو لتأمين وقود محطات الكهرباء، مع توقعات باستمرار الاستيراد خلال أشهر الصيف لتلبية الطلب المتزايد على التبريد والطاقة.


