رغم التحسينات الكبيرة التي قدمتها تطبيقات النقل الذكية في الأردن، من حيث جودة الخدمة وتوفير التكاليف على المواطنين، إلا أن العاملين في هذا القطاع يواجهون تحديات متزايدة تهدد استقرارهم المالي ومصدر رزقهم.
أبرز هذه التحديات يتمثل في ارتفاع الكلف التشغيلية، وتوجه الحكومة لتحديد العمر التشغيلي للمركبات بخمس سنوات فقط، وهو ما يعتبره السائقون غير كافٍ لتسديد القروض والالتزامات المالية التي ترتبت عليهم بعد شراء المركبات وفق شروط الترخيص الصادرة عام 2018.
لورنس الرفاعي، ممثل أصحاب المركبات، أشار في تصريحات نقلها موقع العربي الجديد إلى أن العمل في التطبيقات الذكية كان مجزياً في البداية، لكن الأمور تغيرت بعد فرض شروط صارمة، وارتفاع الفوائد البنكية بنسبة 300%، وزيادة عمولات الشركات إلى 30%، دون تقديم أي خدمات أو مظلة تأمينية للعاملين.
كما أشار السائقون إلى أن الشركات لا تلتزم بالتسعيرة الرسمية التي تنص على زيادة 15% على العداد، وتقوم بتحصيل العوائد مباشرة دون تحمل أي تكاليف، ما أدى إلى تراجع دخل السائقين وتفاقم حالات التعثر المالي بينهم.
80% من العاملين في هذا القطاع هم من الشباب والجامعيين والمتقاعدين، وقد وجدوا في التطبيقات الذكية فرصة عمل مرنة، لكنهم اليوم يطالبون برفع العمر التشغيلي للمركبات إلى عشر سنوات، وتطبيق فحص فني صارم لضمان جودة الخدمة دون تحميلهم أعباء إضافية.
وكانت الحكومة الأردنية وافقت مؤخراً على الأسباب الموجبة لمشروع تعديل نظام تنظيم نقل الركاب عبر التطبيقات الذكية لعام 2025، والذي ينص على تقليص عمر المركبة الجديدة إلى خمس سنوات فقط، في خطوة تهدف لمواكبة التطور التكنولوجي في قطاع السيارات، وخاصة المركبات الكهربائية


