مع تفاقم تقلبات سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، تزايدت شكاوى المواطنين ضد شركات حوالات محلية تتهم بتأخير تسليم الأموال أو اعتماد أسعار صرف أدنى من السوق، في ممارسات تهدد ثقة السوريين بأحد أهم مصادر دخلهم، المتمثل في التحويلات المالية التي يتلقونها من أقاربهم وأصدقائهم في الخارج.
هذه الظاهرة أثارت جدلاً واسعاً، خاصة مع تزايد الاعتماد على الحوالات الخارجية كمصدر دخل رئيسي لكثير من الأسر السورية.
ففي مدينة اللاذقية، حاولت المواطنة "عائشة" استلام حوالة مالية بالدولار عبر إحدى الشركات المحلية، إلا أن الموظف أخبرها بعدم توفر الدولار، وعرض عليها استلام المبلغ بالليرة السورية بسعر صرف يقل بنحو 600 ليرة عن السعر المتداول، ما دفعها لرفض العرض. لاحقاً، توجهت إلى شركة حوالات أخرى في السوق، وتمكنت من استلام المبلغ بالدولار دون أي مشاكل.
وفي حادثة مشابهة، نقلت منصة "صوت المدينة" المحلية في دير الزور شكوى من مواطن مقيم في البحرين، أرسل حوالة إلى أقاربه في مدينة البوكمال، لكن وبعد مرور يومين لم يتم تسليمها.
وأظهر تسجيل صوتي بين المُرسل وموظف أحد شركة الحوالات أن سبب التأخير هو "عدم توفر السيولة"، ما دفع المُرسل للتساؤل عن سبب قبول الأموال دون القدرة على تسليمها، متهماً الشركة بحبس الحوالات للاستفادة من تقلبات سعر الصرف، ومهدداً بتقديم شكوى دولية.
وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه الليرة السورية تقلبات حادة، حيث ارتفع سعر صرف الدولار إلى 11,600 ليرة صباح الأربعاء، قبل أن ينخفض إلى 11,450 ليرة في نهاية يوم أمس، ما يزيد من تعقيد المشهد المالي ويضع شركات الحوالات تحت ضغط رقابي متزايد.



